# لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا}. . .
ومما يؤثر من أخبار البررة: ما يقول المأمون بن الرشيد: لم أر أحدا أبر من الفضل بن يحيى - البرمكي - بأبيه، بلغ من بره به أن يحيى كان لا يتوضأ إلا بماء مسخن وهما في السجن، فمنعهما السجان من إدخال الحطب في ليلة باردة، فقام الفضل - حين أخذ يحيى مضجعه - إلى قمقم كان يسخن فيه الماء، فملأه ثم أدناه من المصباح، فلم يزل قائما وهو في يده حتى أصبح. . . وقيل لعلي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم: إنك من أبر الناس بأمك ولسنا نراك تأكل مع أمك في صحفة، قال: إني أخاف أن تسبقها
يدي إلى شيء سبقت عينها إليه فأكون قد عققتها. وقيل لعمر بن ذر - وقد مات ابنه -: كيف كان بر ابنك بك؟ قال: ما ماشيته قط نهارا إلا مشى خلفي، ولا ليلا إلا مشى أمامي، ولا رقى سطحا وأنا تحته.
ومما يروى في باب العقوق وأحوال العققة: والعقوق ضد البر،