تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# يعلمون ما تفعلون:

إن من يركب الفواحش سرا ... حين يخلو بسره غير خال

كيف يخلو وعنده كاتباه ... شاهداه، وربه ذو الجلال

وكذلك هو معلوم أن الناس قواري الله في أرضه أي أن الناس ولا سيما الصالحون منهم - شهود الله في أرضه - لأنهم يتتبع بعضهم أحوال بعض، فإذا شهدوا لإنسان بخير أو بشر

فقد أوجب. . . وبعبارة أخرى: إن على كل إنسان رقباء هم له بالمرصاد، يزنؤون عليه، ويجعلون بالهم إليه، ولا تكاد تخفى عليهم خليقة لديه:

ومهما يكن عند امرئ من خليقة ... وإن خالها تخفى على الناس، تعلم

أليس في نفس كل إنسان قبس من نور الله الذي هو نور السموات والأرض؟ الناس بهذا النور - ولاسيما الصالحون منهم، أولئك الذين يبدو فيهم هذا النور خالصا غير مشوب برين وطبع وغيم - يرون بعضهم من بعض ما قد يتوهم الجاهلون أنه لا يرى، فكأن الناس لذلك شهود الله في

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ١٦٨