# والولائم، وتدخل منازل الإخوان، وعهدك باللحم قريب. وإخوانك أشد قرما إليه منك، وإنما هو رأس واحد، فلا عليك أن تتجافى عن بعض وتصيب بعضا. وأنا - بعد - أكره لك الموالاة بين اللحم، فإن الله يبغض أهل البيت اللحمين، وكان يقول: إياكم وهذه المجازر فإن لها ضراوة كضراوة الخمر، وكان يقول: مدمن اللحم كمدمن الخمر. وقال الشيخ - ورأى رجلا يأكل اللحم، فقال: لحم يأكل لحما. . . أف لهذا عملا!
وقال الأول: أهلك الرجال الأحمران: اللحم والخمر، وأهلك النساء الأحمران! الذهب والزعفران. . . أي بني، عود نفسك الأثرة، ومجاهدة الهوى والشهوة. ولا تنهش نهش الأفاعي، ولا تخضم خضم البراذين، ولا تدم الأكل إدامة النعاج، ولا تلقم لقم الجمال، إن
الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٢٥