وما خبزه إلا كعنقاء مغرب ... تصور في بسط الملوك وفي المثل
وقال الآخر:
قد فر من منزله فأره ... وعاذ بالجيران مرتزقا
وهذا من قول امرأة لزوجها: والله ما يقيم الفأر في دارك إلا لحب الوطن، وقد تقدم آنفا. . . وقيل لبخيل: إنك تكرم خبزك وتهين لإكرامه نفسك! فقال: كيف لا أفعل ذلك والخبز هو الذي أخرج آدم وحواء وإبليس والطاووس من الجنة. . . وتغدى الجماز عند هاشمي، فمر الغلام بصحفة فقطر منها قطرة على ثوب الجماز، فقال الهاشمي: ائته بطست يغسلها، فقال الجماز: دعه، فمرقتكم لا تغير الثياب. . . يريد: لا دسم فيها.
تفاخرهم بالإحسان إلى الضيف والجار: ولأنهم يعدون شبع المرء وجاره جائع، عارا - كما تقدم - تراهم يتفاخرون بإكرام الضيف والجار، ومن أحسن ما قيل في ذلك قول عروة بن الورد:
وإني امرؤ عافي إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد