تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أن يكون صيرفا أو حارس مال ليس غير:

يجني الغنى للئام لو عقلوا ... ما ليس يجني عليهم العدم

هم لأموالهم ولسن لهم ... والعار يبقى والجرح يلتئم

أنت للمال إذا أمسكته ... فإذا أنفقته فالمال لك

هذا إذا أضاف الشح على نفسه إلى الشح على ذوي الحقوق.

أما إذا آثر نفسه بالتمتع بلذات الدنيا فأي هلاك بعد الذي يصيبه من الأسقام والأوجاع وسائر أدواء الترف والسرف واجتواء المحرومين إياه وحنقهم عليه وما عساه يتولد من ذلك كله من الغوائل الاجتماعية التي نرى أفاعيلها اليوم - قال الأزهري: وأما مثل المقتصد المحمود فقوله صلى الله عليه وسلم: إلا آكلة الخضر فإنها أكلت حتى إذا امتلأت خاصرتاها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت، وذلك أن الخضر ليس من أحرار البقول التي تستكثر منها الماشية فتهلكها أكلا ولكنه من الجنبة التي ترعاها بعد هيج العشب ويبسه، والماشية ترتع منها شيئا شيئا ولا تستكثر منها فلا تحبط بطونها عنه. فضرب النبي صلى الله عليه وسلم آكلة الخضر مثلا لمن يقتصد في أخذ الدنيا وجمعها ولا يسرف في الحرص عليها وأنه ينجو من وبالها كما نجت آكلة الخضر، ألا تراه قال: فإنها إذا أصابت من الخضر استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت، وإذا ثلطت فقد ذهب

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامعج ١ · ص ١٠٨