# نفاجا، وبخيلا ذهب ماله في البناء، وبخيلا ذهب ماله في الكيمياء، وبخيلا أنفق ماله في طمع كاذب، وعلى أمل خائب، وفي طلب الولايات، والدخول في القبالات، وكانت فتنته بما يؤمل من الإمرة، فوق فتنته بما قد حواه من الذهب والفضة، وقد رأيناه ينفق على مائدته وفاكهته ألف درهم في كل يوم، وعنده في كل يوم عرس، ولأن يطعن طاعن في الإسلام، أهون عليه من أن يطعن طاعن في الرغيف الثاني، ولشق عصا الدين، أهون عليه من شق رغيف، لا يعد الثلمة في عرضه ثلمة، ويعدها في ثريدته من أعظم الثلم.
وإنما صارت الآفات إلى أموال البخلاء أسرع والجوائح عليهم أكلب،
الذخائر والعبقريات - معجم ثقافي جامع · الجزء ١ · الصفحة ١٠١