تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما قرئت عليها الأبيات ضحكت واستعادت قوله وجهها أقبح من حوت إلى آخره وجعلت تضحك ودعت بجارية من جواريها فائقة فقالت لها خذي كل ما لك في قصري ففعلت ثم دعت بخادم وقالت له سلمها إلى أبي دلامة فانطلق الخادم بها فلم يصبه في منزله فقال لامرأته إذا رجع فادفعيها إليه وقولي له تقول لك السيدة أحسن صحبة هذه الجارية فقد آثرتك بها فقالت له نعم فلما خرج دخل إليها ابنها دلامة فوجد أمه تبكي فسألها عن خبرها فأخبرته وقالت إن أردت أن تبرني يوما من الدهر فاليوم قال قولي ما شئت فإني أفعله قالت تدخل عليها فتعلمها انك مالكها فتطؤها وتحرمها عليه وإلا ذهبت بعقله وجفاني وجفاك ففعل ودخل على الجارية فوطئها ووافقها ذلك منه وخرج ثم دخل أبو دلامة فقال لامرأته أين الجارية فقالت في ذلك البيت فدخل إليها شيخ محطم ذاهب فمد يده إليها وذهب ليقبلها فقالت له ما لك ويلك تنح عني وإلا لطمتك لطمة دققت بها انفك فقال أبهذا أوصتك السيدة فقالت إنها بعثت بي إلى فتى من حاله وهيئته كيت وكيت وقد كان عندي آنفا ونال مني حاجته فعلم أنه قد دهى من أم دلامة وابنها فخرج إلى دلامة فلطمه وتلبب به وحلف أنه لا يفارقه إلى المهدي فمضى به متلببا حتى وقف على باب المهدي فعرف خبره وانه قد جاء بابنه على تلك الحالة فأمر بإدخاله فلما دخل قال له ما لك ويلك قال عمل هذا الخبيث ابن الخبيثة ما لم يعمله ولد بأبيه ولا يرضيني إلا أن تقتله فقال ويلك فما فعل بك فأخبره الخبر فضحك حتى استلقى على قفاه ثم جلس فقال له أبو دلامة أعجبك فعله فتضحك منه فقال علي بالسيف والنطع فقال له دلامة قد سمعت قوله يا أمير المؤمنين فاسمع حجتي قال هات قال هذا الشيخ أصفق الناس وجها وهو ينيك أمي منذ أربعين ما غضبت نكت أنا جاريته مرة واحدة فغضب وصنع بي ما ترى فضحك المهدي أشد من ضحكة الأول ثم قال دعها له وأنا أعطيك خيرا منها قال على أن

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ٢٢٤