وعن أبي عمرو الشيباني قال الدعبل البعير المسن
وحدث دعبل قال كنت جالسا مع بعض أصحابنا ذات يوم فلما قمت سأل الرجل ولم يعرفني أصحابي عني فقالوا هذا دعبل قال قولوا في جليسكم خيرا كأنه ظن اللقب شتما
وقال دعبل صرع مجنون مرة فصحت في أذنه دعبل ثلاث مرات فأفاق
وكان سبب خروجه من الكوفة أنه كان يتشطر ويصحب الشطار فخرج هو ورجل من أشجع فيما بين العشاء والعتمة فجلسا على طريق رجل من الصيارفة كان يروح كل ليلة بكيسه إلى منزله فلما طلع مقبلا عليهما وثبا عليه وجرحاه وأخذا ما في كيسه فإذا هي ثلاث رمانات في خرقة ولم يكن كيسه معه ليلتئذ ومات الرجل في مكانه واستتر دعبل وصاحبه وجد أولياء الرجل في طلبهما وجد السلطان أيضا في ذلك فطال على دعبل الاستتار فاضطر إلى أن يهرب من الكوفة فما دخلها حتى كتب إليه أهله أنه لم يبق من أولياء الرجل أحد
وحدث أحمد بن أبي كامل قال كان دعبل يخرج فيغيب سنين يدور الدنيا كلها ويرجع وقد أفاد وأثرى وكانت الشراه والصعاليك يلفونه فلا يؤذونه ويؤاكلونه ويشاربونه ويبرونه وكان إذا لقيهم وضع طعامه وشرابه ودعاهم إليه ودعا بغلاميه نفنف وشنغف وكانا مغنيين فأقعدهما يغنيان وسقاهم وشرب معهم وأنشدهم فكانوا قد عرفوه وألفوه لكثرة