تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ظهوره بالضحك الذي يكون معناه الحقيقي مضادا لمعنى البكاء ويسمى إيهام التضاد لان المعنيين المذكورين وان لم يكونا متقابلين حتى يكون التضاد حقيقيا لكنهما قد ذكرا بلفظيين يوهمان التضاد نظرا إلى الظاهر والحمل على الحقيقة

ومن الشواهد على إيهام التضاد قول أبي تمام الطائي

( وتنظري خبب الركاب ينصها % محيي القريض إلى مميت المال ) + الكامل +

فليس بين محيي ومميت هنا تضاد بالمعنى إلا بما يتوهم من اللفظ لان محيي القريض هنا كناية عن مجيده ويعني به نفسه ومميت المال كناية عن مفنيه في الكرم وليس بينهما تضاد

ومنه قول الشاعر

( يبدي وشاحا أبيضا من سيفه % والجو قد لبس الرداء الأغبرا ) + الكامل +

فإن الأبيض ليس بضد الأغبر وإنما يوهم بلفظه أنه ضده

ودعبل هو ابن علي بن رزين بن سليمان بن تميم الخزاعي ويكنى أبا علي وهو شاعر مطبوع متقدم هجاء خبيث اللسان لم يسلم منه أحد من الخلفاء ولا من وزرائهم ولا من أولادهم ولا ذو نباهة أحسن إليه أو لم يحسن ولا أفلت منه كبير أحد

وحدث أبو هفان قال قال لي دعبل قال لي أبو زيد الأنصاري مم اشتق دعبل قلت لا أدري قال الدعبل الناقة التي معها أولادها

وحدث محمد بن أيوب قال دعبل اسمه محمد وكنيته أبو جعفر ودعبل لقب لقب به

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ٢ · ص ١٩٠