( ما كل من طلب المعالي نافدا % فيها ولا كل الرجال فحولا ) لا زالت آي مجده بألسن الأقلام متلوة وأبكار الأفكار بمديح معاليه مجلوة
وحين أناخ مطايا قصده بأفناء سعده صادف مولى حفيا وظلا ضفيا ومرتعا رحيبا ومربعا خصيبا وبشاشة وجه تسر القلوب وطلاقة محيا تفرج الكروب وتغفر للدهر ما جناه من الذنوب مع ما يضاف لذلك من منظر وسيم ومخبر كريم وخلائق رقت وراقت وطرائف علت وفاقت وفضائل ضفت مدارعها وشمائل صفت مشارعها وسودد تثنى به عقود الخناصر وتثني عليه طيب العناصر فحمد من صباح قصده السرى وعلم أن كل الصيد في جوف الفرا
( إن الكريم إذا قصدت جنابه % تلقاه طلق الوجه رحب المنزل )
وها هو في ظل عزه رخى البال متميز الحال آمن من صرفان الدهر وحدثان القهر يرتع في رياض فضله ويجرع من طل جوده ووبله قد عجز عن الشكر لسانه وكل عن رقم الحمد بنانه لم يفقد من مغنى رأفته ظلالا ولم يقل لصيدح آماله انتجعى بلالا وبه حقق قول القائل من الأوائل
( ولما انتجعنا لائذين بظله % أعان وما عنى ومن وما منا )
( وردنا عليه مقترين فراشنا % وردنانداه مجدبين فأخصبنا )