تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ هي محل الكرم وموطن النعم ومحط الرحال ومنتهى الآمال ومشرق السعادة وأفق السيادة وموسم الأدباء وحلبة الخطباء ودار الإسلام ومقر العلماء الأعلام وتخت الملك المعظم الشأن ومحل الدولة والسلطان لا زالت دار الإسلام والإيمان ومستقر الأمن والأمان ما تعاقب الملوان بدوام حياة سلطان العالم وخير ملوك بنى آدم سليمان الزمان وخاقان العصر والأوان ومفخر آل عثمان لا برحت دولته مخلدة خلود الأبرار في دار القرار وسعادته مؤبدة مسلسلة الأدوار ما دار الفلك المدار بتعاقب الليل والنهار

وكان من أعظم خبايا السعد وعطايا الجد أن شملته العناية وحفته الرعاية بنظر فرد الدهر وواحد العصر وبكر عطارد ونادرة الفلك وتاريخ المجد وغرة الزمان وينبوع الخير والإحسان العالم العلامة والحبر البحر الفهامة جامع أشتات المفاخر والمتفرد بغايات المآثر سيدنا ومولانا سعدى قاضي القضاة بتخت الملك قسطنطينية العظمى فهو مولى تنخفض همم الأقوال عن بلوغ أدنى فضائله ومعاليه ويقتصر جهد الوصف عن أيسر فواضله ومساعيه حضرته مطلع الجود ومقصد الوفود وقبلة الآمال ومحط الرحال ومجمع الأدباء وحلبة الشعراء ذو همة مقصورة على مجد يشيده وإنعام يجدده وفاضل يصطنعه وخامل وضعه الدهر فيرفعه فاق الأقران وساد الأعيان فلا يدانيه مدان ولو كان من بني عبد المدان وليس يجاريه في مضمار جود جواد ولا يباريه في ارتياد السيادة مرتاد

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٤