تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التفتيش في كتب الأدب والتحري والاستقصاء في الطلب ومزجت فيه الجد بالهزل والحزن بالسهل

وسميته ب معاهد التنصيص على شواهد التلخيص

فجاء بحمد الله غريب الابتداع عجيب الاختراع بديع الترتيب رائع التركيب مفردا في فن الأدب كفيلا لمن تأمله بالعجب وهو وإن كان من جنس الفضول الذي ربما يستمل أو هو بقول الحسود داخل في قسم المهمل فهو أمنية كان الخاطر يتمناها وحاجة في نفس يعقوب قضاها على أنه لا يخلو من فائدة فريدة ونكتة عن مواطنها شريدة ودرة مستخرجة من قاع البحور وشذرة تزين بها قلائد النحور وعجائب تحل لها الحبا وغرائب يقول لها العقل السليم مرحبا مرحبا ولئن خالط هذا القول هوى النفس أو ظن المغالاة به صادق الحدس

( فالمرء مفتون بتأليفه % ونفسه في مدحة غاويه )

( والفضل من ناظره أن يرى % ما قد حوى بالمقلة الراضيه )

( وإن يجد عيبا يكن ساترا % عواره بالمنة الوافيه )

ومن تأمله بعين الإنصاف والرضى شهد بصدق هذا الوصف وبصحته قضى

وحين سهل الله الوصول ثانيا إلى الممالك الرومية لا زالت من المكاره محمية استوطن منها قسطنطينة العظمى لا زالت من الله وقاية وحمى

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣