تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المنخل من اجمل العرب وكان يرمى بالمتجردة زوجة النعمان وتتحدث العرب أن ابني النعمان منها كانا من المنخل فقال النعمان للنابغة يا أبا أمامة صف المتجردة في شعرك فقال قصيدته هذه ووصف فيها بطنها وروادفها وفرجها فلحق المنخل من ذلك غيرة فقال للنعمان ما يستطيع أن يقول هذا الشعر إلا من جرب فوقر ذلك في نفس النعمان وبلغ النابغة فخافه فهرب فصار إلى غسان فنزل بعمرو بن الحارث الأصغر ومدحه ومدح أخاه النعمان ولم يزل مقيما مع عمرو حتى مات وملك أخوه النعمان فصار معه إلى أن استعطفه النعمان فعاد إليه

وعن أبي بكر الهذلي قال قال حسان بن ثابت رضي الله عنه قدمت على النعمان بن المنذر وقد امتدحته فأتيت حاجبه عصام بن شهير فجلست إليه فقال إني أرى عربيا أفمن الحجاز أنت قلت نعم قال فكن قحطانيا قلت فإني قحطاني قال فكن يثربيا قلت فإني يثربي قال فكن خزرجيا قلت فإني خزرجي قال فكن حسان بن ثابت قلت فأنا هو قال أجئت بمدحة الملك قلت نعم قال فإني سأرشدك إذا دخلت عليه فإنه سيسألك عن جبلة بن الأيهم ويسبه فإياك أن تساعده على ذلك ولكن أمرر ذكره إمرارا لا توافق فيه ولا تخالف وقل ما دخول مثلي أيها الملك بينك وبين جبلة وهو منك وأنت منه فإن دعاك إلى الطعام فلا تواكله فإن أقسم عليك فأصب منه اليسير إصابة مبر قسمة متشرف بمواكلته لا أكل جائع سغب ولا تبدأه بإخبار عن شيء حتى يكون هو السائل لك ولا تطل الإقامة في مجلسه فقلت أحسن الله رفدك قد أوصيت واعيا ودخل ثم خرج إلي فقال ادخل فدخلت وحييت بتحية الملك فجاراني في أمر جبلة ما قاله لي عصام كأنه كان حاضرا فأجبت بما امرني ثم استأذنته في الإنشاد فأذن لي فأنشدته ثم دعا بالطعام ففعلت مثل ذلك فأمر لي بجائزة سنية وخرجت فقال لي عصام بقيت عليك واحدة لم أوصك بها بلغني أن النابغة الذبياني

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٣٣٧