علمه القاصر وحسب ما ينفذ فيه فهمه الفاتر وكان من جملة ما حفظه من المتون وعلق بخاطره من الفنون كتاب تلخيص المفتاح الذي هو في بابه راحة الأرواح تغمد الله مؤلفه برحمته ورضوانه وأسكنه بحابح جنانه وفيه من الشواهد الشعرية ما يعزى للأقدمين وما ينسب للمولدين إلا أن أكثرها مجهول الأنساب مغفول الأحساب وربما عزاه بعض شارحي الكتاب لغير قائليه ونسبه إلى غير أبيه إما لاشتباه في الأوزان أو تماثل في المعان ولم أر من عمل على تلك الشواهد شرحا يشفي العليل أو يروى الغليل غير أن شيخنا المرحوم العلامة الجلال السيوطي سقى الله من صوب الرحمة ثراه وأكرم منزله ومثواه عمل على بعضها تعليقا لطيفا لم يكمله ولم يخرج عن مسودته وكثيرا ما كانت نفسي تنازعني للتصدي لذلك وأقول لها لست هنالك وأعللها بالمواعيد وهي تقرب إلي البعيد وتسول لي أنه أقرب إلي من حبل الوريد فيقوى العزم ويستعمل الجزم ويهمل الأخذ بالحزم إلى أن آن أوانه وحان إبانه فشمرت عن ساعد الاجتهاد واستعملت الجد في تحصيل ذلك المراد وسلكت فيه منهج الاختصار ومدرج الاقتصار ونصيت على أبحر تلك الشواهد العروضية ووضعت في كل شاهد منها ما يناسبه من نظائره الأدبية وذكرت ترجمة قائلة إلا ما لم أطلع عليه بعد
معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي