تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رجليه في السراويل واتزر بالأخرى وركب الجمل ودفع خطامه إلى من يقوده فانطلق حتى آتى المربد فلما دنا من العجاج قال اخلع خطامه فخلعه وأنشد

( تذكر القلب وجهلا ما ذكر % )

فجعل الجمل يدنو من الناقة ويتشممها ويتباعد عنه الحجاج لئلا يفسد ثيابه ورحله بالقطران حتى بلغ قوله

( شيطانه أنثى وشيطاني ذكر % )

فعلق الناس هذا البيت وهرب العجاج منه

وورد أبو النجم على هشام بن عبد الملك في الشعراء فقال لهم هشام صفوا إبلا فقيظوها وأوردوها وأصدروها حتى كأنني أنظر إليها فأنشدوه وأنشده أبو النجم

( الحمد لله العلي الأجلل % )

حتى إذا بلغ إلى ذكر الشمس فقال

( فهي على الأفق كعين . . . . . % )

فأراد أن يقول الأحول ثم ذكر حول هشام فلم يتم البيت وأرتج عليه فقال هشام أجز فقال كعين الأحول وأمر القصيدة فأمر هشام بوجء عنقه وإخراجه من الرصافة وقال لصاحب شرطته يا ربيع إياك وأن أرى هذا فكلم وجوه الناس صاحب شرطته أن يقره ففعل فكان يصيب من فضول أطعمة الناس ويأوي المساجد قال أبو النجم ولم يكن بالرصافة أحد يضيف إلا سليم بن كيسان الكلبي وعمرو بن بسطام التغلبي فكنت آتي سليما فأتغذى عنده وآتي عمرا فأتعشى عنده وآتي المسجد فأبيت قال فاهتم هشام ليلة وأمسى لقس النفس وأراد محدثا يحدثه فقال لخادم ابغني محدثا أعرابيا أهوج شاعرا يروي الشعر فخرج الخادم إلى المسجد فإذا هو بأبي النجم فضربه

معاهد التنصيص على شواهد التلخيص · الجزء ١ · الصفحة ٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

معاهد التنصيص على شواهد التلخيصج ١ · ص ٢١