برجله وقال قم أجب أمير المؤمنين فقال إنني رجل أعرابي غريب فقال إياك أبغي هل تروي الشعر قال نعم وأقوله فأقبل به حتى أدخله القصر وأغلق الباب قال فأيقن أبو النجم بالشر ثم مضى به فأدخله على هشام في بيت صغير بينه وبين نسائه ستر رقيق والشمع بين يديه يزهر فلما دخل قال له هشام أبو النجم قال نعم يا أمير المؤمنين طريدك قال اجلس فسأله وقال له أين كنت تأوي واين منزلك فأخبره قال وكيف اجتمعا لك قال كنت أتغذى عند هذا وأتعشى عند الآخر قال فأين كنت تبيت قال في المسجد حيث وجدني رسولك قال وما لك من الولد والمال قال أما المال فلا مال لي وأما الولد فلي ثلاث بنات وبني يقال له شيبان فقال هل أخرجت من بناتك أحدا قال نعم زوجت اثنتين وبقيت واحدة تجمز في أبياتها كأنها نعامة قال وما أوصيت به الأولى وكانت تسمى برة بالبراء فقال
( أوصيت من برة قلبا حرا % بالكلب خيرا والحماة شرا )
( لا تسأمي ضربا لها وجرا % حتى ترى حلو الحياة مرا )
( وإن كستك ذهبا ودرا % والحي عميهم بشر طرا ) + الرجز +
فضحك هشام وقال فما قلت للأخرى قال قلت
( سبي الحماة وابهتي عليها % وإن دنت فازدلفي إليها )
( وأوجعي بالنهز ركبتيها % ومرفقيها واضربي جنبيها )