وروي عن أبي المنهال رحمه الله أنه قال: كنت عند أب العالية فتوضأ وضوءا حسنا، فقلت: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾، فقل: الطهور ممه، إن الطهور حسن، ولكنهم المتطهرون من الذنوب.
وعن سعيد بن جبير رحمه الله قال: إن الله تعالى يحب التوابين من الشك، والمتطهرين من الذنوب.
وقيل: التوابين من الكفر، والمتطهرين بالإيمان.
وقيل التوابين من الذنوب لا يعودون فيها، والمتطهرين منها لم يصيبوها.
وقيل: التوابين من الكبائر، والمتطهرين من الصغائر.
وقيل: التوابين من الأفعال، والمتطهرين من الأقوال.
وقيل: التوابين من الأقوال والأفعال، والمتطهرين من العقود والإضمار.
وقيل: التوابين من الآثام، والمتطهرين من الأجرام.
وقيل: التوابين من الجرائر، والمتطهرين من خبث السرائر.
وقيل: التوابين من الذنوب، والمتطهرين من العيوب.
وقيل: التواب الذي كلما أذنب تاب، قال الله عز وجل: ﴿فإنه كان للأوابين غفورا﴾ [الإسراء: 25].
وعن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مر رجل ممن كان قبلكم بجمجمة، فنظر إليها فقال: أي رب أنت أنت وأنا من أنا، أنت العواد بالمغفرة وأنا العواد بالذنوب، ثم خر ساجدا، فقيل له: ارفع رأسك فأنا العواد بالمغفرة، وأنت العواد بالذنوب فرفع رأسه فغفر له".
AUTO (فصل) وأما الإخلاص
:
فقد قال الله عز وجل: ﴿وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ [البينة: 5]، وقال جلا وعلا: ﴿ألا لله الدين الخالص﴾ [الزمر: 3].
وقال تعالى: ﴿لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن ينال التقوى منكم﴾ [الحج:37].
وقال جل جلاله: ﴿ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون﴾ [البقرة: 139].