تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO مجلس في فضائل يوم عرفة

قال الله -عز وجل -: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ [المائدة: 3].

هذه الآية نزلت بعرفات دون سائر آيات هذه السورة، لأنها نزلت بالمدينة وهي سورة المائدة.

وقوله تعالى: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾ يعني شرائع دينكم من الحلال والحرام ﴿وأتممت عليكم نعمتي﴾ أي متى عليكم: أي لا يجتمع معكم بعرفات كافر ولا مشرك ﴿ورضيت لكم الإسلام دينا﴾ يعنى اخترت لكم دين الإسلام.

نزلت هذه الآية يوم عرفة بعرفات في حجة الوداع، ثم مكث رسول الله -صلى الله عليه وسلم -بعد نزولها إحدى وثمانين يوما، ثم قبضه الله تعالى إلى رحمته ورضوانه، مروى ذلك عن عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما -، عنه وغيره من المفسرين.

وقال محمد بن كعب القرظى -رحمه الله -: نزلت هذه الآية يوم فتح مكة.

وقال جعفر الصادق -رحمه الله - ﴿اليوم﴾ إشارة إلى بعث النبي -صلى الله عليه وسلم -، ويوم رسالته.

وقيل: اليوم إشارة إلى يوم الأزل، والإتمام: إشارة إلى الوقت، والرضا: إشارة إلى الأبد.

وقيل: كما الدين في شيئين: في معرفة الله تعالى، وإتباع سنة رسول الله -صلى الله عليه وسلم -.

وقيل: كما الدين في الأمن والفراغ، لأنك إذا كنت آمنا بما تكفل الله تعالى لك صرت فارغا لعبادته.

وقيل: إن كمال الدين في التبرى من الحول والقوة، والرجوع من الكل إلى من له الكل.

وقيل: إن كمال الدين حيث رد الحج إلى يوم عرفة، لأنهم كانوا يحجون كل سنة، في كل شهر، فلما رد الله وقت الحج إلى الميقات وجعله فريضة، أنزل ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ٢ · ص ٥٢