تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

AUTO (فصل: في تسميته بيوم الجمعة)

أخبرنا أبو نصر عن والده، بإسناده عن سلمان رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أتدري لم سمى يوم الجمعة؟ قلت: لا، قال: لأن فيه جمع أبوكم آدم. قال لكني أقول: لا يتطهر رجل يوم الجمعة فيتوضأ ويحسن وضوءه، ثم يأتي الجمعة، إلا كفر له ما بينها وبين الجمعة الأخرى ما اجتنب الكبائر".

وقال بعضهم: هو من الاجتماع، وهو اجتماع قالب آدم وروحه بعد أن كان ملقى أربعين سنة، وقال آخرون: لاجتماع آدم وحواء لما خلقها الله تعالى من ضلع آدم عليه السلام، وقال آخرون: لاجتماع آدم وحواء بعد الفرقة الطويلة.

وقيل: إنما سمي بذلك لاجتماع أهل البلد والرسانيق فيه.

وقيل: لأنه تقوم فيه القيامة، وهو يوم الجمع، قال الله عز وجل: ﴿يوم يجمعكم ليوم الجمع﴾ [التغابن:9].

AUTO (فصل) وجميع ما ذكرناه من صيام الأشهر والأضحية والعبادات من الصلاة والأذكار وغير ذلك

، وما سنذكر إن شاء الله تعالى، لا يقبل إلا بعد التوبة وطهارة القلب وإخلاص العمل لله تعالى وترك الرياء والسمعة.

أما التوبة:

فقد تقدم بيانها ونزيد عليه بأن الله يحب التوابين ويحب كل قلب طاهر من الذنوب، فقال عز وجل: ﴿إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين﴾ [البقرة: 222].

قال عطاء ومقاتل والكلبي رحمهم الله: إن الله يحب التوابين من الذنوب، والمتطهرين بالماء من الأحداث والمحيض والجنابات والنجاسات، بيانه قصة أهل قباء، حيث ذكرهم الله عز وجل بقوله تعالى: ﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾ [التوبة: 18] سألهم النبي -صلى الله عليه وسلم- عما يعملون، فقالوا: نتبع الماء الأحجار في الاستنجاء.

وقال مجاهد رحمه الله: يحب التوابين من الذنوب والمتطهرين عن أديار السماء أن يأتوها، من أتى امرأة في دبرها فليس من المتطهرين، فإن دبر المرأة مثله من الرجل.

وقيل: التوابين من الذنوب والمتطهرين من الشرك.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجل · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الغنية لطالبي طريق الحق عز وجلج ٢ · ص ١٠٩