تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آت ك نفسك وتعال ، فقال أبو يزيد - رحمة الله تعالوا عليه - . فانسلخت من بقسي كما تنسلخ الحية م جلدها فإذن ثبت أن (الخير كله) في معاداتها في الجملة في الأحوال كلها ، فإن كنت في حال التقوى فخالف (نفسك) ، بأن تخرج من حرام الخلق وشههم ومننهم ، والاتكال عليهم ، والثقة بهم ، والخوف منهم ، والتجاء (لهم) ، والطمع فيما عندهم من حطام الدنيا ، فلا نرجو عطاءهم علا طريق الهدتة والزكاة أو الصدقة أو الكفارة أو النذر ، فواقطع هتك منهم في سائر الوجوه والأسباب ، حتى إن كان لك سيب ذو مال لا تتمي مو ته لتر ماله فاخرج من الخلة جدا وأجعلهم كالبا يرد/ ويفتح ، وشجرة توجد فيها ثمرة تارة وتحيل أخرى . كل ذالك بععل فاعل وتدبير مدبر ، 17 وهو الله عز وجا ، فإذا صح لك هاذا كنت موحدا للرب عز وجل ولا تنس مع ذالك كسبهم لتتخلص من مذهب الجبرية (1) ، وأعتقد أن الأفعال لا تتم بهم دون الله تعالي لكيلا تعبدهم وتنسى الله ، ولا تقا فعلهم دون فعل الله فتكفر فتكون قدريا2) . ولاكن قل هى لله خلتا وللعباد كسبا كما جاءت به الاثار ، ولبيان موضع الجزاء من الثوا والعقاب .

وامتثا أمر الله ! تعالىن) فيهم ، وخلص قسمك منهم بأم 5 ولا تجاوزه ، فحكم الله قائم يكم عليك «عليهم ، فلا نكن أنت الحاكم ، وكونك معهم قدر ، والقدر ظلمة ، فادخا في الظظلمة بالمصباح وهو ! الحكم ) وكتا الله وسنة رسوله ، فلا تخرج عنهما ، فإن خطر خاطر أو وجد إلهاه فاعرضهما علول الكساب والثنة ، فإذا وجدت فيهما تحريم ذالك مثل أن تلهم بالزنا أو التبا أو مخالطة أها الفسى «الفجور وغير ذالك من المعاصي ، فادفعه عنك وأهجره ولا تشله [ ولا تعمل ) به ، وأقطع بأنه من الشيطان اللعين . فإل وجدت فيهما 68 إباحة كالشهوات المباحة من الأكل والشرب واللبس والنكاح فاهجره أيضا ولا تقبله ، « أعلم أنه من إلهام النفس وشهواتها ، وقد أمرت بمخالفتها وعداورها .

وإن لم تجد في الكتاب / والشنة تحريمه ولا إباحته ، بل هو أمر لا تعقله مثا أن يقال أثت موضع كذا وكذا ، إلق فلانا !الصالح) ، و لا حاجة لك هناك ولا في الصالح لاستغنائك عنه بما أولاك الله عز وجل من بعمه ، من العلم والمعرفة ، فتوقف في ذالك « لا تبادر إليه ، فتقول هل هاذا إلهامع من الحق عز وجا فأعمل به ؟ بل انظر الخبر في ذالك وفعل الحق عز وجل ، بأن يتكرر ذالك الإلهام وتؤمر بالسعى ، أو علامة تظهر لأها العلهر بالله عز وجل يعقلها العتلاء من الأولياء ، والمؤيدون م الأيدال ، وإنما لم تتبادر إلىن ذالك لأنك لا تعلم عاقبته وما يؤول الأمر إليه ، وما كان فيه فتنة وهلاك «مكر من الله عر وجا وامتحان فاصبر ) حتى يكون هو عر وجا الفاعل فيك فإذا تجود الفعل وحملت إلوا هناك واستقبلتك فتنة ، كنت محمو لا محفو ظأ فيها ، لأن الله تعالها لا يعاقبك علوا فعله ، وإنما تتطرق العقوبة توك لكونك في الشم ء ، وإن كنت في حالة الحقيقة وهى حالة الولاية فخالف هو اك وأتبع الأمر في الجملة وأتباع الأمر على قسمين أحدهما : أن تأخذ من الذنيا القوت الذت هو حق الننس ، وتترك الحظظ ، وتةدى الفرض ، وتشتغل بتك الذنوب) ما ظظهر منها وما بطن والقسم الثانى . ما كان (بأمر) باطن ، وهو أمر الحى عر وجل ، 4 يأمر عبده) «ينهاه ، «إنما / تحتق هاذا الأمر في المباح الذى ليس له حكم في الشرع ، على معنهن أنه ليس من قبيل (النهى ولا سن قبيل لأمر الواج ، بل هو مهمل ، ترك العبد يتصرف فيه باختياره ، فيسعه هباحا ، فلاا يحدت العبد فيه شئا من عنده ، با ينتظر الأمر فيه ، فإذا أمر امتثل ، فتصير ! جميع) حركاته وسكناته بالله عر وجل ، ما في الشرح حكمه فبالشرع ، وما ليس له حكم في الشرع فبالأمر الباطن ، فحينئذ يصر محقا من أهل الحقيقة ، وما ليس فيه أمر باطن فهو مجرد الغعل حالة التسليم وإن كنت في حالة حق الحى ! عر وجل) ، وهى حالة المحو والغناء ، ودى حالة الأبدال ، والمنكسرى القلوب لأجا الحتى ع وجل ، الموحدين العارفين ، أربا العلوم والعثا ، السادة الأمراء الشحت : خداء الخلق ، خلناء التحمان وأخلاؤه وأعيانه وأحبائه عليهم اللاه ، فاتباع الأمر فيها بمخالفتك إياك بالتبرى من الحول والقوة ، [ وألا ] يكون لك إرادة وهمه في سيء ألبته دنيا وعتبي ، فتكهو ل عبد الملك لا عبد العلك ، وعد الأأم لا عبد الهوى ؛ كالطفل ) الضع مع) الظئر ، والميت !الغسيل) مع الغاسل ، والمريض المقلوب على جبيه /بين يدى) الطبي ، فيما سوى الأمر والنهى م هواا واا اي قال رضى الله (تعالها) عنه وأرضاه . إذا ألقيت عليك شهوة النكاح في حالة الفقر ، وعجزت عن مؤنته ، فصبرت عنه ، منتظرا للغرج مر لبارى عز وجل إما بزوالها وإقلاعها عنك بتدرته التى ألقاها علك / وأوجدها فيك ، فيعينك ويصونك عن حما مؤنتها يأيضا أو ايصالها إليك 71- موهبة مهنتا مكفا من غير ثقا في الدنيا ولاتبعة في العقبي سماك ! الله ! عز وجل شاكرا لصرك عنها وراضيا يتسمه ، وزادك عصمة وقوة ، فإن كانت ! قسمتك ) ساقها إليك مكفا مهنئا ، فينقل الصبر شكرا ، ( لأنه) عز وجا وعد الشاكر ين بالزيادة في العطاء ، قال عر وح . لتن شكت ك [ سورة اباهيم 7/14 ] ] وإل) لم تكن قسمأ لك ، فالغني عنها بقلعها ه : القل إل شاءت النفس أو أبت فلازم الصبر «خالف الهوى ، وعانق الاأمر وأرض بالقضاء © وارج بذالك الفضا. والعطاء ، وقال جل وعلا . ? . . إنما يوفي الصابرول أجرهم بعير حساب [ سورة الزم شللدم كروالعر قال رضى الله (تعالى ! عنه وأرضاه : إذا أعطاك الله ! عز وجا) مالا فاشتغلت به ع : طاعته ، حجبك به عنه دنا وأخ ، ورتما سلك إياه ( وعثرك) وأفقرك عقوبة لك لاشتغالك بالنعمة عن العنعم ، وإل أشتغلت يطاعته عر وجا عرن المال جعله لك مو هة ، ولم بنقصر منه حة واحدة ، ويكه ن المال خادمك وأنت خادم المولي ، فتعيسر في الدنيا مدللا ، وفى العقب مكرما مطيبا ، في جنة المأوى مع الصديقي والشهداء والصالحي «اح) رئ اله قال رضى الله (تعالون) عنه وأرضاه . لا تختر جل النعماء ولا دفع البلوى 71 فالثعماء / واصلة إليك إن كانت قسقك !( أستحليتها ! أو كرهتها والسله حالة بك إل كانت قنعك مقضية عليك سواء كرهتها أو دفعتما عنك بالدعاء ، أو صبرت وتجلدت لرضى المولو . بل سلم في الكل ، فيفعل الفعل فيك .

آداب السلوك والتوصل إلى منازل الملوك · الصفحة ٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب السلوك والتوصل إلى منازل الملوكص ٦