وفي هذه الطبقة
وفي هذه الطبقة أضيفت في نظام الدرس كتب أخرى، كشرح المطالع وشرح المواقف للسيد الشريف، والتلويح والمطول والمختصر وشرح العقائد للتفتازاني، وشرح الوقاية لصدر الشريعة، وشرح الكافية للجامي مقام اللب والإرشاد، على سبيل التدريج؛ لأن العلماء الذين وفدوا من خراسان كانوا من تلامذة السيد الشريف أو من أصحاب التفتازاني، وبعضهم من تلامذة العارف الجامي، فأدخلوا كتب أساتذتهم في نظام الدرس. (2-3) الطبقة الثالثة
واعلم أن الناس كانوا يتهافتون على المنطق والحكمة تهافت الظمآن على الماء، ويزيدون فيهما في كل ناحية من نواحي الهند، فلما جاء الخطيب أبو الفضل الكاذروني وعماد الدين محمد الطارمي إلى بلاد گجرات والأمير فتح الله الشيرازي إلى بيجاپور، وأتوا بمصنفات المحقق الدواني والصدر الشيرازي والفاضل مرزاجان تلقاها الناس بالقبول، واشتهر الشيخ وجيه الدين العلوي الگجراتي من بينهم، فأجرى عيون الحكمة على أهل الهند، وصنف ودرس زمانا طويلا، فتخرج عليه جماعات من الفضلاء منهم القاضي ضياء الدين النيوتني، وأخذ عنه الشيخ جمال الكوروي وأخذ عنه لطف الله الكوروي، وأخذ عنه الشيخ أحمد بن أبي سعيد الإمينهوي والشيخ علي أصغر القنوجي والقاضي عليم الله الگچندوي والشيخ محمد زمان الكاكوروي وخلق آخرون، وكلهم درسوا وأفادوا.
ثم إن الأمير فتح الله الشيرازي هاجر من بيجاپور ودخل آگره، وجد في الدرس والإفادة، وتخرج عليه خلق كثير، منهم: المفتي عبد السلام اللاهوري، أخذ عنه المفتي عبد السلام الديوي واجتهد في الدرس والإفادة ونبغ من دروسه جمع كثير من العلماء، وكذلك رحل الشيخ محمد أفضل الردولوي ثم الجونپوري، والشيخ محب الله الصدرپوري ثم الإله آبادي والقاضي عبد القادر اللكهنوي كلهم إلى لاهور وأخذوا العلم، ورجع محمد أفضل إلى جونپور وصار أستاذ الملك، وأقام محب الله بإله آباد والقاضي عبد القادر بلكهنو، فغمر فيضانهم كل ناحية من نواحي المشرق، ونهض من تلك العصابة الجليلة قطب الدين عبد الحليم الأنصاري السهالوي؛ فصار المرجع والمقصد في كل باب من أبواب العلم؛ ولذلك قال السيد غلام علي بن نوح الحسيني البلگرامي في مآثر الكرام: إن الذي جاء بمصنفات المتأخرين من أهل إيران أمثال الدواني والشيرازي والمنصور والمرزاجان هو الأمير فتح الله الشيرازي، وهو الذي أدخلها في الدرس، فتلقى الناس المنطق والحكمة في بلاد الهند بالقبول.
وفي هذه الطبقة
وفق بعض الناس لسفر الحجاز وأدركوا بها المحدثين فأخذوا عنهم الحديث وجاءوا به إلى أرض الهند، كالشيخ محمد بن طاهر بن علي الفتني صاحب مجمع البحار، والشيخ يعقوب بن الحسن الكشميري والشيخ عبد النبي الگنگوهي وغيرهم، وبعض العلماء وفدوا إلى أرض گجرات ودرسوا وأفادوا، كالشيخ عبد المعطي والشيخ عبد الله والشيخ رحمة الله وغيرهم، فأخذ الناس عنهم وانتشر ذلك العلم الشريف في تلك الناحية، وبعضهم جاءوا إلى دهلي وآگره، كالسيد رفيع الدين الشيرازي والشيخ بهلول البدخشي والحاجي أخرى وميركلان، فاشتغلوا بذلك العلم ولكنه لم ينتشر في غالب بلاد الهند، وبقي الناس على حالهم من انهماكهم على المنطق والحكمة حتى من الله على الهند؛ فجاء الشيخ عبد الحق بن سيف الدين الدهلوي وتصدى للدرس والإفادة، وقصر همته على ذلك فنفع الله بعلومه كثيرا من عباده، ولله الحمد. (2-4) الطبقة الرابعة
إنك قد علمت مما ذكرنا أن المنطق والحكمة انتشرت في نواحي الهند، وفي كل قرن من القرون الماضية زاد الناس أشياء، حتى جاء الشيخ نظام الدين السهالوي وأحدث في دروس الهند نظاما جديدا تلقاه الناس بالقبول ولم ينقص إلى الآن منه شيء.
أما الصرف:
ففيه الميزان، والمنشعب، وپنح گنج، وزبده، وصرف مير، والفصول الأكبرية، والشافية.