عازفات وكل ما فيه حوب
كل ما فيه مطمع لشباب
أشربوا في قلوبهم ما يطيب
ومنهم القاضي طلا محمد الپيشاوري، أحد الأدباء المشهورين في الهند له قصائد غراء، وأبيات رقيقة رائقة، منها قوله:
قاسى بمحمل سلمى وارتقى شجني
وأسقم الهجر في أشواقها بدني
أضنى الهوى بنيتي في العشق يا أسفا
لولا علي من الأثواب لم ترني
فما لجفني لم تنظر إلى أحد
وما لقلبي لم يرغب إلى سكني
قد زاد همي وعيل الصبر أجمعه
إذ طافني طيفها وافتر عن وسني
ومنهم الشيخ أحمد بن عبد القادر الشافعي الكوكني، المشهور بچيتكر، أحد الدباء المشهورين، له قصائد غراء، ومن شعره قوله:
يا لائمي وشراب الحب أسكرني
لو ذقت لذة كأس الحب لم تلم
ألست تعلم أن العذل في مهج ال
عشاق يفعل فعل الزيت في الضرم
ومنهم السيد عرفان بن يوسف الطوكي، المحدث، له شعر رقيق رائق، منه قوله، يرثي ابن عمه أحمد سعيد:
وكان ضحوك السن أطيب لينا
ولم يك بالفظ الغليظ ولا يلي
تراه جبال الحلم عند سكوته
وإن يتكلم كان سحبان وائل
وكان رزينا زينة القوم والندى
لمشهده النادي كروض البلابل
ومنهم السيد صديق حسن بن أولاد حسن الحسيني البخاري القنوجي، صاحب المصنفات الكثيرة الشهيرة، له قصائد غراء بالعربية، منها قوله:
اخترت بين أماكن الغبراء
دار الكرامة بقعة الزوراء
هل لي مكان فيه أطلب راحتي
من دونها في البر والدأماء
كيف الوصول إلى منازل طيبة
فيها لمفتقر حصول رجاء
منها قوله:
نفسي الفداء لتربة قدسية
فيها نبي سيد البطحاء
ومنهم الشيخ ذو الفقار علي الديوبندي، شارح الحماسة، وديوان المتنبي، والسبع المعلقات، وغيرها، له أبيات رقيقة رائقة، منها قوله:
يا قاسي القلب يا من لج في عذلي
إليك عني فإني عنك في شغل
وكيف تعرف حال المستهام أيا
من لم تصبه سهام الأعين النجل
نام الخليون في خفض وفي دعة
وقد أرقت بدمع سائل همل
ومنهم الشيخ عبد الحميد بن أحمد الله العظيم آبادي، كان من بحور العلم وأذكياء العالم، له قصائد غراء، وكان ينظم القصائد في لحظة مختطفة، منها قوله:
فوا أسفا ونحن بنو كرام
توارث فيهم علم وجود
ذوي الأعلام والأقلام طرا
يزينهم المكارم والجنود
وقد كانوا ملاذ الناس طرا
لكل مصيبة خصوا ونودوا
وتخضع عند رؤيتهم رقاب
وترتعد الهزابر والفهود
فصرنا نحن في وهن وهون
يرق لنا المعاند والحسود
ومنهم الشيخ عبد المنعم الچاتگامي، شارح ديوان المتنبي، له ديوان الشعر العربي، وأبياته رقيقة رائقة، منها قوله:
إليك رسول الله أهدي ثنائيا
وأبغي به قربا وإن كنت نائيا
أقرب نفسي من جنابك سيدي
عسى أن أرى روحا على البعد دانيا
عسى تكشف البلوى وكم بك فرجت
غوائل إذ نوديت أدرك غياثيا
أتيتك أرجو من نوالك رشحة
وما خاب مستسق أتى البحر صاديا
ومنهم الشيخ عبد الأول الجونپوري، له كتب كثيرة في الأدب، وديوان الشعر العربي، حافل لجميع أصناف الكلام، ومن قوله:
لعمرك ما الدنيا بذات تودد
فلا تبغ فيها عيشة قم ومهد
ألم تر أسلافا مضوا لسبيلهم
وما أخبروا عن حالهم مثل جلمد
وبانوا عن الدنيا وعن دورهم نأوا
وأنت تلاقيهم فاعرض عن الدد
ولا تفخرن بالجاه تلقى الأسى به
ألا فاعبد او فازهد لنفسك تسعد
ومنهم الشيخ محمد بن أحمد الطوكي، شارح ديوان المتنبي، وشرحه لذلك الكتاب حسن جيد، وله غير ذلك من المصنفات في الفنون الأدبية، وشعر رقيق رائق، منه قوله:
هواكم لقلبي والجوى في تمدد
وشوقي للقياكم مقيمي ومقعدي
أبى القلب أن يسلو الأحبة صابرا
وأن يرتضي نوما بجفن مسهد
أناجي نجوما طول ليلي من الكرى
أطارت كرى عيني ليلة أرمد
ومنهم الشيخ محمد بن هادي الحسيني الترمذي الكالپوي، أحد الشعراء المجيدين، له قصائد غراء، منها قوله:
ماذا علي بدمع خالط العلقا
أم أرتدي علقا أو ألبس الشفقا
هيجت طوفان نوح إذ أسحت له
أجفان عيني والآماق والحدقا
اخترت حبا ولم أدرك عواقبه