تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهاج لوعة قلبي التائه الكمد

ومنهم الشيخ أبو الفتح بن عبد الحي بن عبد المقتدر الدهلوي ثم الجونپوري، كان ماهرا بالعلوم الأدبية، ولم يصل إلينا شيء من مصنفاته.

ومنهم الشيخ أبو الفيض بن المبارك الناگوري، وكتاباه سواطع الإلهام، وموارد الكلم تدلان على اقتداره بالعلوم الأدبية، وله أبيات رائقة بالعربية.

ومنهم العلامة محمود بن محمد الجونپوري، له شرح على الفوائد الغياثية للقاضي عضد الدين الإيجي يدل على براعته في العلوم العربية والمعارف الأدبية.

ومنهم الشيخ غلام نقشبند بن عطاء الله اللكهنوي، له شرح الخزرجية في العروض والقافية، وقصائد غراء بالعربية، منها قصيدة في مدح شيخه مير محمد شفيع، مطلعها:

خليلي هل هاتان دارة جلجل

ودارة سلمى في قفاف عقنقل

ومنهم السيد عبد الجليل بن مير أحمد الحسيني البلگرامي، أحد الأدباء المشهورين، كانت اللغة والأنساب وأيام العرب والشعر على طرف لسانه، وله أبيات معدودة بالعربية لا تخلو عن الرقة، ومن شعره قوله في تأكيد المدح بما يشبه الذم:

هو القطب إلا أنه البدر طالعا

سوى أنه المريخ لكنه السعد

ومنهم السيد غلام علي البلگرامي سبط عبد الجليل المذكور، له سبعة دواوين بالعربية سماها السبعة السيارة، وقصيدة في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم سماها مرآة الجمال، وله مزدوجة في البحر الخفيف، وهي في سبعة دفاتر، سماها بمظهر البركات، وله تصانيف كثيرة بالعربية، وجملة أشعاره في المذكورات أحد عشر ألفا، ومن شعره، قوله:

شأن المحب عجيب في صبابته

الهجر يقتله والوصل يحييه

لولاه ما شاقه عرف الصبا سحرا

ولم يكن بارق الظلماء يشجيه

يا جارة هيجت بالنصح لوعته

بحق مقلته العبراء خليه

إليك يا رشأ الوعساء معذرة

أأنت عن رشأ البطحاء تسليه

لوائمي قطعت أكبادهن متى

رأينه في كمال الحسن والتيه

أيا صواحب أكباد مقطعة

فذلكن الذي لمتنني فيه

ومنهم الشيخ الأجل ولي الله بن عبد الرحيم الدهلوي، الذي أكرمه الله تعالى بالفصاحة في اللغة العربية دون كثير من المولدين وغيرهم، إذا سمعت من لفظه الرقيق المعرب البديع خيل إليك كأنما هو رجل نشأ ببادية من علياء هوازن، أو كأنما أدبته امرأة من سفلى بني تميم، ومن شعره قوله:

كأن نجوما أومضت في الغياهب

عيون الأفاعي أو رءوس العقارب

إذا كان قلب المرء في الأمر خاثرا

فأضيق من تسعين رحب السباسب

وتشغلني عني وعن كل راحتي

مصائب تقفو مثلها في المصائب

إذا ما أتتني أزمة مدلهمة

تحيط بنفسي من جميع جوانب

تطلبت هل من ناصر أو مساعد

ألوذ به من خوف سوء العواقب

فلست أرى إلا الحبيب محمدا

رسول إله الخلق جم المناقب

ومعتصم المكروب في كل غمرة

ومنتجع الغفران من كل هائب

ملاذ عباد الله ملجأ خوفهم

إذا جاء يوم فيه شيب الذوائب

ومنهم الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي، له قصائد غراء في مدح النبي

صلى الله عليه وسلم ، وتخميس على بائية أبيه وهمزيته، ومن شعره قوله:

يا سائرا نحو بان الحي والأسل

سلم على سادة الأوطان ثم قل

ما زلت في بعدكم كالنار في شعل

والأرض في كسل والماء في ملل

أريد لمحة وصل استضيء بها

في ظلمة الهجر ضاقت دونها حيلي

إني صليت على أنس وتذكرة

لأهل ودي وخلق المرء لم يحل

فلا أزال بأبكاري أسائركم

وإن خدمت كرام الخيل والإبل

ما العيش إلا خيالات أوجهها

إلى ذراكم لدى الأسحار والأصل «أعلل النفس بالآمال أرقبها

ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل»

لعل إلمامكم بالدار ثانية

يدب منه نسيم البرء في العلل

أرجو اللقاء بميعاد وعدت به

والخلف في الوعد منكم غير محتمل

أردت تفصيل آمالي فعارضني

خوف السآمة في الإكثار والملل

ومنهم الشيخ رفيع الدين بن ولي الله الدهلوي، له قصائد غراء، وتخميس على بعض قصائد أبيه، وله مصنفات في العلوم الأدبية، ومن شعره قوله:

يا أحمد المختار يا زين الورى

الثقافة الإسلامية في الهند · الصفحة ١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقافة الإسلامية في الهندص ١٧