تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم أبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن السيد الغافقي المغربي، كان أعرف زمانه بقوى الأدوية ومنافعها وكتابه في الأدوية المفردة لا نظير له في الجودة، قد استقصى فيه ما ذكره ديسقوريدس وجالينوس بأوجز لفظ وأتم معنى، ثم ذكر بعد قوليهما ما تجدد للمتأخرين من الكلام في الأدوية المفردة، أو ما ألم به أحد منهم وعرفه فيما بعد، ومنهم أبو القاسم خلف بن عباس الزهراوي أحد الماهرين بأعمال اليد، له كتاب التصريف لمن عجز عن التأليف، وقد طبع بلكهنو مصورا، ومنهم أبو علي يحيى بن عيسى بن جزلة الطبيب، صاحب كتاب المنهاج الذي جمع فيه أسماء الحشائش والعقاقير والأدوية مات سنة 493، ومنهم موفق الدين أبو نصر عدنان بن نصر العين ذربى كان من أجل المشايخ في زمانه وأكثرهم علما في صناعة الطب، له كتب في الطب، منها الكافي وله شرح على كتاب الصناعة لجالينوس، ومجربات في الطب على جهة الكباس مات سنة 592، ومنهم أمين الدولة أبو الحسن هبة الله بن أبي الغنائم بن التلميذ البغدادي، كان أوحد زمانه في صناعة الطب ومباشرة أعمالها، وله تصانيف كثيرة، وكان يعرف السريانية والفارسية متبحرا في اللغة العربية مات سنة 560، ومنهم أبو العباس أحمد بن محمد بن مفرج النباتي المغربي المعروف بابن الرومية، كان من المحققين في الأدوية وقواها، ومنافعها واختلاف أوصافها وتباين مواطنها، سافر في سنة 913 إلى مصر والشام والعراق، وعاين نباتا كثيرا في هذه البلاد مما لم ينبت بالمغرب، وشاهد أشخاصها في منابتها ونظر في مواضعها، وله من الكتب تفسير الأدوية المفردة لديسقوريدس وكتاب في تركيب الأدوية.

ومنهم ضياء الدين عبد الله بن أحمد المالقي النباتي المعروف بابن البيطار كان أوحد زمانه في معرفة الأدوية، سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الروم وبلاد المغرب، ولقي جماعة يعانون هذا الفن، وأخذ عنهم معرفة النبات وعاينه في مواضعه، له شرح على كتاب ديسقوريدس وكتاب الجامع في الأدوية المفردة، وقد استقصى فيه ذكر الأدوية المفردة وقواها ومنافعها، وما وقع الاشتباه فيه، ولم يوجد في الأدوية كتاب أجود منه، وكتاب المغني في الأدوية المفردة مرتب بحسب مداواة الأعضاء الآلمة، وكتاب الأفعال الغريبة والخواص العجيبة، وكان حيا سنة 633، ومنهم رشيد الدين أبو المنصور بن أبي الفضل الصوري، كان أوحد زمانه في معرفة الصناعة الطبية له كتاب في الأدوية المفردة استقصى فيه ذكرها، وذكر فيه أدوية لم يذكرها القدماء، وكان يستصحب مصورا ومعه الأصباغ والليق على اختلافها وتنوعها، فكان يتوجه إلى المواضع التي قد اختص كل منها بشيء من النبات، فيشاهد النبات ويحققه، ويريه للمصور، فيعتبر لونه ومقدار ورقه وأغصانه وأصوله ويصور بحسبها، وكان يري النبات للمصور في إبان نباته وطراوته فيصوره، ثم يريه إياه وقت كماله وظهور برزه فيصوره تلو ذلك، ثم يريه إياه في وقت يبسه فيصوره، فيكون الدواء الواحد يشاهده الناظر إليه في الكتاب وهو على الأنحاء التي يمكن أن يراها في الأرض، وله كتب غير ذلك مات سنة 639، ومنهم أبو الثناء محمود بن عمر بن محمد الشيباني سديد الدين بن رفيقة، كان من كبار الأطباء، له يد بيضاء في الكحل والجراح، وحاول كثيرا من أعمال الحديد في مداواة أمراض العين، وكان المقدح الذي يعانيه مجوفا وله عطفة، ليتمكن في وقت القدح في امتصاص الماء، ويكون العلاج به أبلغ، وله كتب عديدة في الطب؛ منها: الغرض المطلوب في تدبير المأكول والمشروب وغير ذلك، مات سنة 635.

ومنهم علي بن أبي حزم علاء الدين بن النفيس الطبيب المصري، صاحب التصانيف الفائقة في الطب، منها الموجز وشرح كليات القانون وكتاب الشامل الذي لو تم لكان ثلاثمائة جزء، تم منه ثمانون جزءا، وقيل إنه كان أعظم من ابن سينا في العلاج مات سنة 687، ومنهم نجيب الدين أبو حامد محمد بن علي بن عمر السمرقندي أحد العلماء المشهورين في الطب، له كتاب الأقرابادين الكبير والأقرابادين الصغير، وكتاب الأسباب والعلامات مقبول متداول منذ مدة طويلة، قتل بمدينة هرات لما دخلها التتر، ومنهم بدر الدين محمد بن بهرام القلانسي أحد المجيدين في الصناعة، له عناية تامة في معالجات الأمراض ومداواتها، وله من الكتب كتاب الأقرابادين في تسعة وأربعين بابا، قد استوعب فيه ما يحتاج إليه من الأدوية المركبة.

الثقافة الإسلامية في الهند · الصفحة ١١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقافة الإسلامية في الهندص ١١٧