تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علم يعرف منه أحوال السياسات والاجتماعات المدنية وأحوالها، وموضوعه: المراتب المدنية وأحكامها، ومنفعته: الاجتماعات المدنية الفاضلة. ومن فروعه القضاء والحسبة، ومن كتبه كتاب آراء المدينة الفاضلة للفارابي، والأحكام السلطانية للماوردي، والسياسة الشرعية لابن تيمية.

ومن مصنفات أهل الهند في هذا الفن: تحفة الملوك للملك سيف الدين الغوري، صنفه للسلطان علاء الدين حسن البهمني، ونصاب الاحتساب للقاضي ضياء الدين عمر بن عوض السنامي، وآداب الحسبة للشيخ عصمة الله بن محمد أعظم السهارنپوري، والتورية السلطانية للشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، صنفه للسلطان جهانگير بن أكبر شاه الدهلوي، وآثين اكبري لأبي الفضل بن المبارك الناگوري، و«دستور جهان كشاي» لمولانا خير الله بن كرم الله الدهلوي، صنفه للسلطان شاهجهان بن جهانگيري الدهلوي، وقيل إنه مأخوذ من تحفة الملوك، و«روزنا مچه عالمگيري» للسلطان محيي الدين أورنگ زيب عالمگير الدهلوي، وحكمنامه للسلطان فتح علي بن حيدر علي الميسوري المشهوري بتيپو سلطان.

ومن أحسن الكتب وأنفعها: إزالة الخفاء للشيخ ولي الله بن عبد الرحيم المحدث الدهلوي، ومنصب إمامت للشيخ إسماعيل بن عبد الغني بن ولي الله الدهلوي، وإكليل الكرامة في مقاصد الإمامة للسيد صديق حسن القنوجي، صنفه سنة 1294، وظفر اللاضي بما يجب في القضاء على القاضي للسيد صديق حسن المذكور، صنفه سنة 1294، وآداب السلاطين للمولوي ولي الله بن حبيب الله اللكهنوي، وحسن المساعي إلى نصح الرعية والراعي بالأردو للسيد صديق حسن الحسيني المذكور، صنفه باسم أبي حفص محمد عتيق الله بن أبي أحمد بن أسد الله الحسيني المديني، كأنه أراد بأبي حفص كنيته من جهة بنته حفصة، وأشار بالعتيق إلى اسمه الصديق؛ لأن العتيق كان لقبا للصديق الأكبر رضي الله عنه، وأشار بأبي أحمد إلى والده لأنه كان كنيته أبا أحمد، وأشار بأسد الله جده أولاد علي، صنفه سنة 1301، ورسالة في أسباب الثورة الهندية للتخلص من الإنكليز للسيد أحمد خان الدهلوي، ومعلم السياسة للمولوي أبي الحسن الفريد آبادي، وذخر المحتي من آداب المفتي للسيد صديق حسن المذكور.

الفصل السادس

| في الصناعة الطبية

هو علم يبحث فيه عن بدن الإنسان، من جهة ما يصح ويمرض، لحفظ الصحة وإزالة المرض، وموضوعه: بدن الإنسان وما يشتمل عليه، من الأركان والأمزجة والأخلاط والأعضاء والقوى الأرواح والأفعال، وأحواله من الصحة والمرض وأسبابهما من المآكل والمشارب والأهوية المحيطة بالأبدان، والحركات والسكنات والاستفراغات والاحتقانات والصناعات والعادات والواردات الغريبة والعلامات الدالة على أحواله، من ضرر أفعاله وحالات بدنه ومما يبرز منه، والتدبير بالمطاعم والمشارب واختيار الهواء، وتقدير الحركة والسكون والأدوية البسيطة والمركبة، وأعمال اليد لغرض حفظ الصحة، وعلاج الأمراض بحسب الإمكان.

أما تحقيق حدوثه فهو عسير جدا لبعد العهد واختلاف آراء القدماء فيه وعدم المرجح؛ فقوم يقولون بحدوث الأجسام يقولون بحدوثه أيضا، وهم فريقان؛ الأول: يقول إنه خلق مع الإنسان، والثاني وهم الأكثر: يقول إنه مستخرج بعده، إما بإلهام من الله سبحانه كما هو مذهب بقراط وجالينوس وجميع أصحاب القياس، وإما بتجربة من الناس كما ذهب إليه أصحاب التجربة والحيل، و«ثاسلس» المغالط و«فنين»، وهم مختلفون في الموضع الذي به استخرج، وبماذا استخرج؛ فبعضهم يقول: إن أهل مصر استخرجوه، ويصححون ذلك من الدواء المسمى بالراسن، وبعضهم يقول: إن هرمس استخرجه مع سائر الصنائع، وبعضهم يقول: إن أهل تونس، وقيل أهل سوريا وأفروجيا، وهم أول من استخرج الزمر أيضا، وكانوا يشفون بالألحان والإيقاعات آلام النفس، وقيل أهل «قو» وهي الجزيرة التي كان بها بقراط وآباؤه، وذكر كثير من القدماء أنه ظهر في ثلاث جزائر؛ إحداها: رهودس، والثانية: تسمى فيندس، والثالثة: قو، وقيل استخرجه الكلدانيون، وقيل استخرجه السحرة من اليمن، وقيل من بابل، وقيل من فارس، وقيل استخرجه أهل الهند، وقيل الصقالبة، وقيل أقريطش، وقيل أهل طور سيناء؛ إلى غير ذلك من الأقاويل.

الثقافة الإسلامية في الهند · الصفحة ١١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الثقافة الإسلامية في الهندص ١١٣