أما أول من شاع عنه الطب أسقلبيوس عاش تسعين سنة، وخلف ابنين ماهرين في الطب، وعهد إليهما أن لا يعلما الطب إلا أولادهما وأهل بيته، وعهد إلى من يأتي بعده كذلك إلى أن تضعضع الأمر في الصناعة على بقراط، ورأى أن أهل بيته وشيعته قد قلوا، ولم يأمن أن تنقرض الصناعة، فابتدأ في تأليف الكتب على جهة الإيجاز، وعلم الغرباء وجعلهم بمنزلة أولاده، وظهر بقراط سنة 96 لتاريخ بخت نصر وهي سنة 14 من ملك بهمن، وعاش خمسا وتسعين سنة، وله كتب نافعة مفسرة بالعربية. وكذلك قيل إنه أول من علم صناعة الطب ونسب المعلم الأول إليه على عادة القدماء، ثم ظهر جالينوس من مدينة فرغاموس، فجدد علم بقراط وفاق في علم التشريح، ولولا هو ما بقي العلم والدرس ودثر من العالم جملته، ولكنه أقام أوده، وشرح غامضه، وبسط مستصعبه، له مؤلفات تنيف على ستين مؤلفا، وظهور جالينوس بعد ستمائة وخمس وستين سنة من وفاة بقراط وبينه وبين المسيح سبع وخمسون سنة، والمسيح أقدم منه. (1) صناعة الطب في الإسلام
كان خالد بن يزيد بن معاوية له همة ومحبة للعلوم، خطر بباله الصنعة، فنقل له اصطفان القديم كتب الصنعة، وهذا أول نقل كان في الإسلام، ثم أمر أبو جعفر المنصور العباسي بنقل بعض الكتب، فنقل له البطريق أشياء بأمره، ثم بعث المأمون بن هارون العباسي إلى ملك الروم في استخراج علوم الأوائل، فأجاب إلى ذلك بعد امتناع، فأوفد الرسل إليه فجاءوا بما اختاروا وحملوا إليه، فأمرهم بنقله، فنقل من كتب بقراط وشروحها، كتاب عهد بقراط بتفسير جالينوس، ترجمه حنين بن إسحاق إلى السريانية، وأضاف إليه شيئا، وترجمه حبيش وعيسى بن يحيى إلى العربية، وكتاب الفصول لبقراط بتفسير جالينوس، ترجمه حنين إلى العربي لمحمد بن موسى سبع مقالات، وكتاب تقدمة المعرفة لبقراط بتفسير جالينوس، ترجم الأصل حنين إلى العربية ثم ترجم عيسى بن يحيى التفسير إلى العربية، وكتاب الأمراض الحادة لبقراط بتفسير جالينوس، وهو خمس مقالات، ترجم منها عيسى بن يحيى ثلاث مقالات إلى العربية، وكتاب الكسر لبقراط بتفسير جالينوس، ترجمه حنين لمحمد بن موسى أربع مقالات، وكتاب أبيذيميا لبقراط فسره جالينوس، الأولى في ثلاث مقالات، والثانية في ثلاث مقالات، والثالثة في ست مقالات، والرابعة والخامسة والسابعة لم يفسرها، وأما السادسة ففسرها في ثماني مقالات، فسر ذلك في العربية عيسى بن يحيى، وكتاب الأخلاط لبقراط بتفسير جالينوس ثلاث مقالات، نقلها عيسى بن يحيى إلى العربية لأحمد بن موسى، وكتاب قاطيطيون لبقراط بتفسير جالينوس ثلاث مقالات، ترجمه حنين إلى العربي لمحمد بن موسى، وكتاب الماء والهواء لبقراط بتفسير جالينوس ثلاث مقالات، ترجم الأصل حنين والتفسير حبيش بن الحسن، وكتاب طبيعة الإنسان لبقراط بتفسير جالينوس ثلاث مقالات، ترجم الأصل حنين والتفسير عيسى بن يحيى.
وأما كتب جالينوس فنقل أكثرها حبيش بن الحسن الأعسم وعيسى بن يحيى وغيرهما إلى العربي، وأصلحها حنين بن إسحاق، ومن تلك الكتب: كتاب الفرق، وكتاب الصناعة، وكتاب أبي طرثرن في النبض، وكتاب أبي أغلوقن في التأني لشفاء الأمراض، وكتاب المقالات الخمس في التشريح، وكتاب الاستقصاءات، وكتاب المزاج، وكتاب القوى الطبيعية، وكتاب العلل والأعراض، وكتاب تعرف علل الأعضاء الباطنة، وكتاب النبض الكبير، وكتاب الحمايات، وكتاب البحران، وكتاب أيام البحران، وكتاب تدبير الأصحاء، وكتاب حيلة البرء، وكتاب التشريح الكبير، وكتاب اختلاف التشريح، وكتاب تشريح الحيوان الميت، وكتاب تشريح الحيوان الحي، وكتاب في علم بقراط بالتشريح، وكتاب في علم أرسطو بالتشريح، وكتاب تشريح الرحم، وكتاب حركة الصدر والرئة، وكتاب علل النفس، وكتاب الصوت، وكتاب حركة العضل، وكتاب الحاجة إلى النبض، وكتاب الحاجة إلى النفس، وكتاب العادات، وكتاب آراء بقراط وأفلاطن، وكتاب الحركات المجهولة، وكتاب الامتلاء، وكتاب أفضل الهيئات، وكتاب خصب البدن، وكتاب سوء المزاج المختلف، وكتاب الأدوية المفردة، وكتاب الأورام، وكتاب المنى، وكتاب المولود لسبعة أشهر، وكتاب المرة السوداء، وكتاب رداءة التنفس، وكتاب تقدمة المعرفة، وكتاب الفصد، وكتاب الذبول، وكتاب صفات لصبي يصرع، وكتاب قوى الأغذية، وكتاب التدبير الملطف، وكتاب الكيموس، وكتاب أرسطراطن في مداواة الأمراض، وكتاب تدبير بقراط في الأمراض الحادة، وكتاب تركيب الأدوية، وكتاب الأدوية المقابلة للأدواء، وكتاب الترياق، وكتاب إلى ثراسابولوس، وكتاب الرياضة بالكرة الصغيرة، وكتاب الرياضة بالكرة الكبيرة، وكتاب في أن الطبيب الفاضل فيلسوف، وكتاب كتب بقراط الصحيحة، وكتاب الحث على تعليم الطب ، وكتاب محنة الطبيب، وكتاب ما يعتقده رأيا، وكتاب البرهان، وكتاب تعريف المرء عيوب نفسه، وكتاب الأخلاق، وكتاب انتفاع الأخيار بأعدائهم، وكتاب ما ذكره فلاطن في طيماوس، وكتاب في أن قوى النفس تابعة لمزاج البدن، وكتاب المدخل إلى المنطق، وكتاب المحرك الأول لا يتحرك، وكتاب عدد المقاييس، وكتاب تفسير الثاني من كتب أرسطاطاليس.