تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

6

مفاد هذا أن حرفي النغمة كلما تجاورا، سواء أكانا من نغمة واحدة، كالحرف المشدد الذي هو حرفان مدغمان، أم كانا من نغمتين مختلفتين، فإن أولهما يكون ساكنا حتما، ويكون من جهة أخرى، وحده أو مع ما يسبقه من حروف المد - «ألفا» أو «واوا» أو «ياء» - جزءا متمما للمقطع المبتدئ بالحرف المتحرك الذي قبله أو قبل حرف المد السابق عليه. أما ثاني حرفي النغمة المتجاورين فيكون متحركا حتما إلا في حالة الوقف عليه، ذلك الوقف الذي قد يحدث معه أن يكون المقطع الأخير من الكلمة منتهيا بثلاث سكنات؛ كما في كلمتي «مواد، بار».

ومع وضوح هذه القاعدة التي لا تلتبس معها معرفة الحرف الساكن، فلا محل لوضع علامة خاصة للسكون.

وأما الشد فلا لزوم لوضع علامة له، بل يجب تضعيف الحرف المشدد.

7

وأما التنوين فإنه دائما يلي حرف حركة، وأبسط الأمور في تشخيصه هو إتباع حرف الحركة هذا بحرف نون صغيرة أمام حرف الحركة من أعلى. ويجوز أيضا أن يرسم التنوين بعلاماته العربية المعروفة،

8

فتوضع علامة الضم أو الفتح أمام الحرف المتحرك كذلك، وعلامة الكسر أسفله.

بعض ملاحظات (أ)

ما دامت الألف هي وأحرف الحركة الثلاثة

i, u, a

إذا وقع حرف منها في أول الكلمة أو كان منفردا فلا يمكن النطق به إلا بالاعتماد على همزة جبرية تسبقه، فأرى أن الهمزة إذا وقعت في أول الكلمة ممدودة كانت أو مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة بدون مد، فإنه لا لزوم مطلقا لرسمها، بل يكتفى بالألف أو بحرف الحركة. ويستوي في هذا أن تكون الكلمة اسما أو فعلا أو حرفا. وعلى ذلك فكلمات: «آمين، أمر، أوتي، إقبال» وحرف الشرط «إن» وأمثال هذا، وأداة التعريف «أل» متى كانت همزتها همزة قطع ترسم كما في الملحق «رقم 2». (ب)

همزة الوصل في «أل» وكل همزة وصل أخرى تسبق اسما أو فعلا يرمز لها بعلامة شولة مثل الشولة الفرنسية

virgule (’) توضع مكان الهمزة عالية نوعا عن سطر الكتابة المليء؛ كيلا يلتبس بها الترقيم. فأداة التعريف «أل» وكلمات: اسم، اكتب، استقم، انتقل. التي تسقط همزتها في القراءة المسترسلة وتصير همزة وصل، ترسم كما في الملحق رقم 2.

بحيث إذا دخلت أداة التعريف في هذه الحالة على اسم أوله همزة وصل أيضا، فلا بد من وضع الشولة بالشكل المذكور نفسه قبلها ثم بعدها؛ فعبارة «بالاستقامة» تكتب هكذا

bi’l’stiqâmati (كما في الملحق). (ج)

حرفا الواو

w

والياء

y

هما - على خلاف حرف الألف - حرفان جوهريان يشخص كل منهما نغمة صوتية جوهرية كما سبقت الإشارة إليه. وإذن فلا يجوز استعمالهما مطلقا لتحريك الحرف الذي قبلهما بالضم أو الكسر أو المد بذاتهما، بل يجب أن توضع قبلهما علامة ضم الحرف أو كسره. فكلمة سرور مثلا وحرف الجر «في»، وكلمة «هي» ضمير المؤنثة الغائبة إذا وقف عليه، وكلمة «نيل» تكتب جميعها كما في الملحق. (د)

ما عدا ما تقدم فإن كافة حروف المعاني تكتب كاملة الحروف الهجائية بحسب أصل وضعها اللغوي تماما، مع كتابة حرفي «إلى» و«على» بصيغتي إلى، على (كما في الملحق)، وهي الصيغة الوضعية التي يأخذانها عند دخولهما على الضمائر. (ه)

وكل ما يصح التجوز فيه هو أن تلاميذ المدارس متى عرفوا أنواع حروف المعاني من عاطفة وجارة ونافية وغير ذلك، فهناك يمكن حذف الحركة من واو العطف وواو المعية، ومن فاء العطف وفاء السببية، ومن باء الجر وكاف التشبيه والجر، والاكتفاء بالرمز لهذه الحروف بحرف هجائي واحد

w, f, b, k

لأن

كلا منها كلمة مركبة من حرف متحرك واحد ملازم دائما لحركة واحدة. ومتى جرت العادة برسمها كذلك عرفت فلا يقع فيها لبس.

9

أما واو القسم ولام الجر فتجب كتابة أولاهما كاملة

wa

تمييزا لها عن العاطفة وعن التي للمعية، وكتابة ثانيتهما بحسب صيغتها أيضا

li, La ؛ لأنها تكون تارة مكسورة وأخرى مفتوحة، فلا يؤمن اللبس إن رمز لها بحرف لام

الحروف اللاتينية لكتابة العربية · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحروف اللاتينية لكتابة العربيةص ٦٥