تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بعد هذه التسعة والعشرين حرفا العربية الأساسية توضع للحركة حروف ثلاثة من بين حروف الحركة اللاتينية هي:

a

خالية من الشرطة للفتحة، و

u

للضمة، و

e

أو

i

للكسرة.

وبما أن الحركات في الفصحى المعتبرة الآن في كل البلاد العربية هي حركات خالصة موزونة مقدرة الوقت وكيفية الأداء، لا إمالة فيها ولا إشمام، فيلزم أن حرف

a

المختار للفتحة يؤدى كما ينطق به الفرنسيون في مثل كلمة

Parachute ، وأن حرف

u

المختار للضمة ينطق به كما في الألمانية والإيطالية دون الإنجليزية والفرنسية؛ أي كما ينطق الفرنسيون حرفي

ou ، وأن حرف

e

إذا اختير للكسرة يؤدى كما ينطق به مفردا في الإنجليزية. على أنه لا لزوم لمثل هذا التمثيل؛ فإن مقادير الحركات تلقن للمبتدئين في التعليم تلقينا، وأي رسم - عربيا كان أو غير عربي - لا يفيد فيها شيئا بدون تلقين .

ومن يختار للكسرة حرف

e

دون حرف

i

الذي يظن أنه المتعين؛ فالسبب عنده أن من الخير أن تكون حروف الهجاء مجردة من النقط وغيره من العلامات جهد الاستطاعة، وأن يكون لكل نغمة أو حركة هيكل خاص مفرد قائم بذاته متصل الأجزاء لا ينسحب على غيرها من النغمات والحركات. إذ كثرة النقط والعلامات الإضافية تربك الرسم كثيرا. وبما أن حرف

i

منقوط والكسرة كثيرة في الكلمات، والنقطة لا يؤمن انحدارها إلى غيره، فاستعماله رابك موقع في اللبس. وإذا اتخذ بغير نقط التبس الأمر في الكلمات التي يجاورها فيها حرف أساسي فيه جرة تشبهه. وإن كثيرا من الناس يهملون في كتابتهم نقط الحروف، وكثيرا منهم يكتبون حرف اللام بعمود بسيط خال من العقفة هكذا

l ، وفي هاتين الصورتين يكون المحظور نفسه واقعا. أما حرف

e

فإن أكثر ما يشتبه به هو حرف

c ، وهذا الحرف الأخير ممنوع بتاتا من أن يكون ضمن الحروف الهجائية.

لكن الغير يرون وجوب اتخاذ حرف

i

كما ينطق به الفرنسيون للكسرة؛ لأنه يشخص مثل حركتها فعلا في معظم اللغات، وإني أرى معهم أن يكون حرف

i

للكسرة.

حروف الهجاء جميعها وحروف الحركة

وخلاصة ما تقدم أن رسم حروف الهجاء التسعة والعشرين يكون كما هو في الملحق رقم 1.

ورسم حروف الحركة هكذا:

كسرة

ضمة

فتحة

i

u

a

أما السكون فلا محل لوضع أية علامة له

5

لأن المقاطع التي تعتبر في الكتابة والقراءة وتعليمها وتعلمها - على خلاف الأسباب الثقيلة والأوتاد المعتبرة في تقطيعات العروض - هي على صور ثلاث؛ فإما: (1) أن يكون المقطع منها حرفا متحركا واحدا كما في فعل (ضرب) المبني للمجهول المفرد؛ فإن فيه ثلاثة مقاطع كتابية هي: «ض - ر - ب» و(2) إما أن يكون حرفا متحركا يتلوه حرف ساكن واحد مثل كلمة «مضرب»؛ فإن فيها ثلاثة مقاطع هي: «مض، ر، بن» منها المقطعان الأول والأخير كل منهما مكون من حرف متحرك يليه حرف ساكن واحد. و(3) إما أن يكون المقطع حرفا متحركا يتلوه حرفان ساكنان أو ثلاثة أحرف ساكنة، مثل «مآء، علم، كريم، حاف - فين، بار » مع ملاحظة أن الألف الممدودة ساكنة بأصل وضعها.

وقليل من التأمل يكفي لإدراك أن هذه الصورة الثالثة لا تتحقق إلا في حالتين:

إحداهما:

حالة المقطع الأخير من كلمة موقوف عليها متى كان قبل حرفها الأخير الموقوف عليه «ألف» أو «واو» أو «ياء» ممدودة، أو حرف نغمة مفرد غير متحرك مسبوق أو غير مسبوق بحرف مد من هذه الأحرف الثلاثة؛ وذلك كما في الأمثلة السابقة، وفي مثل المقطع الأخير أيضا من كلمات: «كبار، يعملون، يؤمنون، يمر، يفر، فار.»

وثانيتهما:

أن يكون المقطع في أول الكلمة، أو في وسطها متى كان مركبا من حرف متحرك بألف ممدودة بعدها مباشرة حرف نغمة مشدد؛ أي مضعف، نغمته الأولى تالية مباشرة لسكون الألف؛ وذلك مثل مقطعي كلمتي «حافين، ضالين» ومثل المقطع الثاني من كلمة «مشاحين» ومن كلمة «يوادون».

مع ملاحظة أن حرف «الألف» إذا كان بأصل وضعه هو حرف مد كما أسلفنا فإن حرفي «الياء» و«الواو» ليسا بأصل وضعهما - كما يبدو لي - من حروف المد؛ إذ هما لا يمدان شيئا في مثل: «أين، لولا، مين، أود» وهكذا. غاية الأمر أن «الياء» إذا وقعت بعد حرف مكسور و«الواو» إذا وقعت بعد حرف مضموم فإن سكونهما يثقل النطق به فيسهل بمد «الياء» لحركة الحرف المكسور الذي قبلها و«الواو» لحركة الحرف المضموم الذي قبلها. ولن يزال اللافظ بهما في هاتين الصورتين مستصحبا نغمة الياء أو الواو في كل المدة، ولا زالت الياء والواو ساكنتين لأن كل مد ينتهي حتما بالسكون.

الحروف اللاتينية لكتابة العربية · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحروف اللاتينية لكتابة العربيةص ٦٤