تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

l

فقط غير متبوع بحرف الحركة

i

أو

a . (و)

وكذلك تكتب الأسماء والضمائر والأفعال بكافة حروفها، ولا يسقط منها شيء مما يسقط في درج الكلام. (ز)

والغرض من كتابة الحروف والأسماء الظاهرة والضمائر والأفعال بكافة حروفها أن تعرف على حقيقتها؛ إذ لو حذف منها ما يسقط بالدرج لسقط ضمير المتكلم وضمير الغائبين والمخاطبين في مثل: «جاء أبي اليوم، اكتبوا اليوم، واسمعا الكلام، اسمعوا الكلام، لا تقولوا الباطل» وهكذا، وفي هذا منتهى العبث والتضليل.

وصحيح الأمر أن سقوط بعض الحروف في درج الكلام إذا كان حاصلا في العربية فهو حاصل أيضا في غيرها من اللغات. والمعول فيه لا على اختزال الرسم، بل على ضرورات النطق وعلى التلقين. ويتبع هذا أحوال الحروف الشمسية والقمرية؛ فإن المعول فيها أيضا على التلقين ، ولا ينبغي مس لام التعريف أو أول حرف في الكلمة الشمسية الحرف الأول بشيء. (ح)

كافة الحروف والأسماء الظاهرة والضمائر والأفعال تكتب منفصلا بعضها عن بعض بقدر الإمكان، فلا يتصل منها بالفعل الماضي سوى ضمير المثنى الغائب «ضربا» و«ضربتا» وضمير جمع الغائبين المذكر «ضربوا»، أما المضارع فيتصل به ضمير المخاطبة «تضربين» وضمير المثنى مطلقا «يضربان، تضربان» وضمير جمع الذكور مطلقا «يضربون، تضربون». أما نون جمع الإناث «يضربن، تضربن» فلا تتصل لأنها مقطع واحد من حرف متحرك واحد، وتمكن كتابته والنطق به منفصلا، ومثله ضمير الغائبات في الماضي «ضربن». (ط)

كافة أسماء الذوات والمعاني يكون حرفها الأول من النوع الكبير؛ وذلك فقط في كتب الهجاء والتمرين التي توضع للأطفال. أما باقي أنواع الاسم من ضمير ومصدر مفيد للحدث وصفة وما أشبه، وكذلك كل الأفعال وحروف المعاني فيكون كل حروف رسمها من نوع أصغر، ما عدا الكلمة التي تقع في أول الجملة المنفصلة عما قبلها فصلا تاما، فإن الحرف الأول من رسمها يكون كبيرا بقطع النظر عن كونها اسما أو فعلا أو حرف معنى.

أما بعد المرحلة الأولية من مراحل التعليم فلا يكتب في الجمل بحرف كبير سوى الحرف الأول من العلم ومن المسند إليه؛ أي الفاعل أو المبتدأ، ومن أول كلمة في الجملة.

حروف إضافية

في اللاتينية أربعة حروف ليس لنغمتها مقابل في العربية الفصحى، وهي

g, j, p, v ، ثم حرف

c

الذي تركناه. وفيها حرف نغمة وهو

x ، ونغمته وإن كان يؤديها في العربية الكاف والسين، إلا أنه يجب الاحتفاظ به على هيئته اللاتينية والتعرف به هو والخمسة السابقة؛ وذلك لأن هناك أعلاما أجنبية ومصطلحات علمية وغيرها مما نعربه، فإذا لم نكتب العلم والمصطلح بأصل نغماته وهيئته الإجمالية تنكر علينا وعلى أربابه الأصليين.

وفيها كذلك حروف حركة غير ما اخترنا، وهي كثيرة جدا لا محل لتفصيلها هنا.

10

المقارنة بين هذه الطريقة وطريقة تيسير الكتابة مع التزام الأحرف العربية

إن طريقة حضرة الجارم بك تقتضي أن تكتب عبارة: «خير البر ما تعهد به المرء نفسه ، وخير بر النفس أن تربأ بها عن مواقف الاعتذار.» وكذلك مثل بيت أبي تمام:

السيف أصدق إنباء من الكتب

في حده الحد بين الجد واللعب

على الهيئة التي تراها في الملحق رقم 3.

يكفي أن يطلع الإنسان على هذا التيسير حتى يستعسره ويغمض بصره من دونه. وقد قلت لسيدي الجارم بك شفهيا يوم أن عرض مشروعه على اللجنة في الشهر الماضي: إن هذا الرسم مشوه لجمال الرسم الراهن، فقال: إنا لا نبحث عن الجمال، ولكنا نبحث عن «المنفعة». لكني أؤكد لكم أني أربأ بنفسي وأفر بها عن كل منفعة تأتيني من هذا الرسم الذي لا يلبث أن يذهب بما في قوة احتمالي وجلدي من بقية. ولقد أشرت إلى هذا المعنى في تقريري الذي قدمته للجنة في هذا الصدد؛ إذ قلت: «إن تلك الزوائد الواردة في هذا الرسم ترد البصر حسيرا لتشويهها جمال الرسم الأصلي؛ إذ هي تبدو كالزعانف في الجسم السوي، أو كالعجر والعقد في جذوع الأشجار المهملة التثقيف، وإني لا أوافق عليه مطلقا.» ولقد اطلعت أول من أمس بعد انصرافي من جلسة المؤتمر على تقرير يرد به الأستاذ الجارم على ملاحظاتي، فإذا هو يردد قوله الشفهي السابق مستبدلا كلمة «الصحة» بكلمة «المنفعة»، ولست أرى أني استفدت من هذه الكلمة شيئا غير نقيضها وهو المرض.

الحروف اللاتينية لكتابة العربية · الصفحة ٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحروف اللاتينية لكتابة العربيةص ٦٦