ولقد قدم لإدارة المجمع فعلا من يناير سنة 1944 إلى أواخر مايو سنة 1944 اثنان وعشرون اقتراحا، ضم إليها اقتراح من سنة 1943 لم يكن عرض على اللجنة. من هذه الاقتراحات اثنان، خاص أحدهما بطريقة لنقط الحروف، والآخر بطريقة لفصلها في الطباعة، فهما لا يتلاقيان مع الغرض المراد تحقيقه. أما باقي الاقتراحات فخيرها أحد عشر اقتراحا تجد فيما بعد صور نماذجها. وكل تلك الاقتراحات - خيرها وشرها - رفضته اللجنة رفضا باتا، ولم تر فيه ما يصلح لعرضه على مجلس المجمع أو على مؤتمره.
وقد طبعنا ما طبعنا من النماذج هنا ليقوم لدى الجمهور عذر اللجنة في رفضها. وهاك تلك النماذج من رقم 1 إلى رقم 11 مع أسماء حضرات مقترحيها المحترمين الذين لهم فضل إنفاق ما استطاعوا من جهد ومال ابتغاء مرضاة العربية، والذين إذا غمط الناس فضلهم فإن لهم عند الله أحسن الجزاء.
بعض النماذج التي وضعها أصحاب الاقتراحات المختلفة لتيسير الكتابة العربية: (1)
حضرة يوسف الحطاب أفندي، بديوان المحاسبة: (أ)
هاك صور الحروف الهجائية التي يقترحها: (ب)
هاك تصويرة لكلمة «العقل» بحسب اقتراحه: (2)
حضرة أميل إبراهيم فهوم أفندي، بكلية الحقوق:
هاك نموذج اقتراحه: (3)
حضرة الأستاذ عبد المتعال الصعيدي، المدرس بكلية اللغة العربية بالأزهر:
إليك نموذج اقتراحه: (4)
حضرة الأستاذ خالد عبد المجيد الشباسي، المدرس بمدرسة دمنهور الصناعية:
دونك نموذج آخر اقتراح له: (5)
حضرة الأستاذ عبد المنعم شرارة، المدرس المنتدب بوزارة المعارف:
ها هو ذا نموذج طريقته: (6)
حضرة الأستاذ سليمان محمد سليمان، المدرس بمدرسة التجارة بالجيزة:
هذا نموذج اقتراحه: (7)
حضرة حسين أفندي منصور، بالمجمع اللغوي:
هاك نموذج اقتراحه: (8)
حضرة محمد شيت الحياوي، من الموصل بالعراق:
إليك نموذج اقتراحه: (9)
حضرة الأستاذ عبد الحميد إبراهيم، بوزارة الزراعة:
دونك نموذج اقتراحه: (10)
حضرة الدكتور علي شافعي المتعافي، بالمستشفى الأميري بببا:
هذا نموذج اقتراحه: (11)
حضرة الأستاذ علي كنعان، مدير مصلحة مياه طرابلس - لبنان:
إليك نموذج اقتراحه:
| القسم الثاني
| اقتراح اتخاذ الحروف اللاتينية لرسم الكتابة العربية
[قدمه حضرة صاحب المعالي عبد العزيز فهمي باشا، عضو المجمع إلى المؤتمر في جلستي 24 و31 يناير سنة 1944]
1
كلمة أولى
لا شك عندي أن حضرات المستشرقين، من بريطانيين وفرنسيين وإيطاليين وألمان وأمريكيين، يعجبون منا نحن الضعاف الذين يطأطئون كواهلهم أمام تمثال اللغة، لحمل أوزار ألف وخمسمائة سنة مضت. إنهم رجال عظماء انقطعوا للعلم والبحث في اللغات الشرقية القديمة - بائدها وقائمها - لا لأنهم يريدون أن يستعملوا لغتنا العربية أو غيرها من تلك اللغات الشرقية فيما بينهم، أو اتخاذها وسيلة للتفاهم بين أقوامهم، بل لأنهم في الحقيقة مؤرخون، مهمتهم النبش في الحفريات اللغوية القديمة، فهم ينبشون آثار الفراعنة لتعرف لغتهم الهيروجليفية، وينبشون آثار الأشوريين والكلدانيين واليمنيين، كيما يعثروا على نص منقوش في الحجارة، يستدلون منه على لغة كل قوم. ثم هم يقارنون ويضاهئون كيما يخرجوا من المقارنة ومضاهأة القديم بالقديم، وتطبيق القديم والحاضر بعضهما على بعض، بنتيجة يقررونها تفيد الناس العلم بماضي كل لغة وما طرأ عليها من التطور حتى وصلت إلى أهلها في عهدهم الحاضر، كما تفيد غالبا العلم بما طرأ على كل أمة من ناحية رقي حضارتها وتدهورها. وللمستشرقين لذة خاصة في هذا النبش والبحث والاستقصاء، لكن عملهم هذا شيء وإمساك أية لغة بخناق أهلها دهرا طويلا شيء آخر.
حياة اللغات وتطورها
كلنا أصبح يعلم علما ضروريا أن اللغة كائن كالكائنات الحية، ينمو ويهرم ويموت، مخلفا من بعده ذرية لغوية متشعبة الأفراد، هي أيضا في تطور مستمر. ولم يستطع قوم للآن أن يغالبوا هذه الظاهرة الطبيعية؛ فإن التطور يكبح شراسة من غالبه.