تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاسهر عليه لعل النوم يسعفه

وطف حواليه أنى كان واستلم

واحمل عذابين: ما حملته عنتا

هذا البريء وما تلقى من الألم

يا ويلتا لي وويلي من شقاوته

لما رميت رماني الدهر وهي رمي •••

يا صاحبي أعينا مدنفا قلقا

يشقيه ماضيه؛ ماض جد متهم

لا في الكئوس عزائي من جنايته

ولا السلو بميسور لمعتصم •••

أيك رماه البلى لما أبيح له

لو شئت ذدت عن الإلفين والأكم

بقي الأليف بلا إلف ولا سند

ورحت وحدك تنعي غير محتشم

هلا جزيت وفاء بالوفاء وهل

دين المروءة إلا البر بالذمم؟ •••

نم يا حبيبي فما نومي على دغل

إلا كنومك بين الشوك والرقم

واغفر لصاحبك الباغي قساوته

أدناه للبغي ما أدناك للكرم

أين الذراع التي وسدتها حججا

وسنان يقظان أو في صحوة الحلم

هل آلمتك الليالي بعدها وقسا

حتى الوساد على أذنيك واللمم

وا حر قلباه من جفنين في فزع

لا يهدأان على حال من السأم

وأين منك عيون طالما سهرت

عليك في مضجع هان وفي سلم؟

وأين دونك عزم بعضه جلدي

وأين منك سياج بعضه هممي؟

يا أبعد الناس إلا عن مخيلتي

وأقرب الناس إلا من يدي وفمي

نم يا حبيبي فعين الله ساهرة

ترد عنك عوادي الدهر والنقم

نم في حماه كفاك الله كل حمى

إلاه ... حسبك ظل الله من دعم

| يا حمام!

ناحت وجاوبها حمام نائح

ووقفت تصغي والفؤاد يطارح

نكأت جريحا كاد يرقأ جرحه

بين الجوانح نام عنه الجارح

هاجت لي الذكرى ولاعج شوقه

أناتها وشجاه شاك بائح

آها وآها يا حمام وليتها

أجدتك آهات عليك نوائح

بيني وبينك يا حمام تجاوب

شعري كبثك والحبيب النازح

ولكم عطفت عليه ثم عطفته

وسقيته فسقاك وهو المانح

يا طالما غنيته لحن الهوى

فحلا له وشرحت ما هو شارح

متنقلين مع الظلال على الربا

وغصونهن أرائك ومراجح

خفض الجناح وليس أول طائر

أصماه سهمك والذبيح الذابح

رشت السهام له وراش جناحه

قدر إذا سنح المسدد بارح

أضحى خلاء فيه أيك شاغر

كم قد صدحت به وإلفك صادح

جمح الهوى فالأيك وكر موحش

والروض مغبر الخميلة كالح

جمح الحبيب وكل ود زائل

وجمحت أنت وكل حب جامح

قصت جناحك يا حمام مقادر

يوم النوى وطحا بلبك طائح

طاحت به الأقدار فاختار النوى

وبقيت أنت وكل بين فادح

أورت هوانا يا حمام ونبهت

منا الشئون وكل جفن سافح

لحني كلحنك آهة موصولة

شعري وإن كتمت وجدي فاضح

رفقا بجنبك أو بجنبي واتئد

ماذا تكابد في الهوى وأكافح؟!

أورت هوانا يا حمام ونبهت

منا الجراح وأنت أنت القادح

ناحت جمادا في الخمائل والربا

فاخضلت الأولى وتلك نوائح

شتان ما بين الجماد وبيننا

ما للجماد ولا لهن جوانح

| إلى زينب صدقي

بمناسبة زلة ... عافاها الله ووقاها كل زلة.

1 / 3 / 1943. ***

أوحى إليك جمالها

وسطا عليك دلالها

شقراء من حور الجنا

ن حسبتها وإخالها

يا حسنها بين الحسا

ن يزينها إقبالها

بدر تلألأ بينهن

فقلن: نحن مثالها

لما رأينك قلن: زين

ب عودها وهلالها •••

ينهى ولست بآمر

عذر المليحة خالها

حسن المليحة شائن

ما لم تزنه خلالها

ظرف وحسن بديهة

ما شئت شاء مجالها

وحديثها السحر الحلا

ل وغمزها ووصالها

قلب كبير عامر

هو في الذخائر مالها

حملته في الكف اليمي

ن وأغدقته شمالها •••

تتأوهين وفي فؤا

دي آهة ونبالها

آه له من آهة

بين الضلوع مآلها

يا ليتها قدمي أنا

زلت وضل ضلالها

وجنى عليها طيشها

وتمزقت أوصالها

وسلمت أنت وزال عن

قدم الحبيب كلالها

يا سارة الشرق اسلمي

خلدت وعاش مثالها

عزيزتي زوزو ...

كركور يهديك السلا

م وبلغيه مشمشه

فلها وزوزو دالة

عندي وذكرى منعشة

وإليك مني قبلة

في طيه مستوحشة

| أمل

6 / 3 / 1943

هتف البشير ولاح لي أمل

ولكل ليل موحش أجل

لا أنسأ القدر المنى وعسى

أن تصدق الأنباء والرسل!

تب يا زمان ولا عتاب على

ما أسلف الماضي وما يصل

تب يا زمان وما عليك إذا

دق البشائر قلبي الوجل •••

بشرى وكم نذر الزمان وكم

سعفته عند نذيره الغيل

بشرى وكم حنث الزمان وكم

وعد البشير ووعده مطل

لما أفقت وجد لي أمل

ديوان عزيز · الصفحة ١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ديوان عزيزص ١٤