تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَارِّ الْغَرِيزِيِّ الْمُنْتَشِرِ فِي الْبَدَنِ الْحَامِلِ لِجَمِيعِ قُوَاهُ فَتَقْوَى الْقُوَّةَ الدَّافِعَةَ وَتَجْتَمِعُ مِنْ أَقْطَارِ الْبَدَنِ إلَى بَاطِنِهِ الَّذِي هُوَ مَحَلُّ ذَلِكَ الدَّاءِ وَيَسْتَظْهِرُ بِبَاقِي الْقُوَى عَلَى دَفْعِ الْمَرَضِ الْمَذْكُورِ فَيَدْفَعُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ .

وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ مَا دَخَلَ إلَى بَيْتِهَا وَاشْتَدَّ وَجَعُهُ { : أَهْرِيقُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَعْهَدُ إلَى النَّاسِ قَالَتْ : فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ طَفِقْنَا نَصُبُّ

عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ الْقِرَبِ حَتَّى جَعَلَ يُشِيرُ إلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ ، وَخَرَجَ يُشِيرُ إلَى النَّاسِ فَصَلَّى بِهِمْ وَخَطَبَهُمْ } .

فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ الشُّونِيزِ وَهِيَ الْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ ) .

فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ﴿ إنَّ فِي الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ إلَّا السَّامَ ﴾ السَّامُ الْمَوْتُ ، ، وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ الشُّونِيزُ .

التَّفْسِيرُ عِنْد الْبُخَارِيِّ مِنْ قَوْلِ ابْنِ شِهَابٍ .

وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مَعْنَى الْخَبَرِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ .

وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ أَنَّهُ عَادَ مَرِيضًا فَقَالَ : " عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الْحَبَّةِ السَّوْدَاءِ فَخُذُوا مِنْهَا خَمْسًا أَوْ سَبْعًا فَاسْحَقُوهَا ، ثُمَّ اُقْطُرُوهَا فِي أَنْفِهِ بِقَطَرَاتِ زَيْتٍ فِي هَذَا الْجَانِب وَهَذَا الْجَانِبِ " .

الْمُرَادُ بِهِ الْعِلَلُ الْبَارِدَةُ وَهُوَ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَدْ يَصِفُ وَيَقُولُ بِحَسَبِ حَالِ مَنْ شَاهَدَهُ ، وَالشُّونِيزُ حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّالِثَةِ مُقَطِّعٌ لِلْبَلْغَمِ مُحَلِّلُ الرِّيَاحِ يَقْلَعُ الثَّآلِيلَ ، وَالْبَهَقَ ، وَالْبَرَصَ وَيَنْفَعُ مِنْ الزُّكَامِ الْبَارِدِ وَخُصُوصًا مَقْلُوًّا مَجْعُولًا فِي خِرْقَةِ كَتَّانٍ وَيُطْلَى عَلَى جَبْهَةِ مَنْ بِهِ صُدَاعٌ بِمَاءِ بَارِدٍ وَيَفْتَحُ سَدَدَ الصَّفَاةِ ، وَالسُّعُوطُ بِهِ يَمْنَعُ@

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٩٨