تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابْتِدَاءَ الْمَاءِ وَشُرْبُهُ يَمْنَعُ مِنْ انْتِصَابِ النَّفَسِ وَيَقْتُلُ الدِّيدَانَ لَوْ طُلِيَ عَلَى السُّرَّةِ ، وَيُدِرُّ الْحَيْضَ ، وَاللَّبَنَ ، وَبِالْمَاءِ ، وَالْعَسَلِ لِلْحَصَاةِ وَيُحِلُّ الْحُمِّيَّاتِ الْبَلْغَمِيَّةَ ، وَالسَّوْدَاوِيَّةَ وَدُخَانُهُ يَهْرُبُ مِنْهُ الْهَوَامُّ ، وَإِذَا نُقِعَ مِنْهُ سَبْعُ حَبَّاتٍ عَدَدًا فِي لَبَنِ امْرَأَةٍ وَسَعَطَ بِهِ صَاحِبُ الْيَرَقَانِ نَفَعَهُ نَفْعًا بَلِيغًا .

وَإِذَا ضُمِّدَ بِهِ مَعَ الْخَلِّ قَلَعَ الْبُثُورَ ، وَالْجَرَبَ الْمُتَقَرِّحَ وَحَلَّلَ الْأَوْرَامَ الْبَلْغَمِيَّةَ الْمُزْمِنَةَ ، وَالْأَوْرَامَ الصُّلْبَةَ ، وَيَنْفَعُ مِنْ اللِّقْوَةِ ، وَالْفَالِجِ إذَا سُعِطَ بِدُهْنِهِ ، وَإِنْ شُرِبَ مِنْهُ نِصْفُ مِثْقَالٍ إلَى مِثْقَالٍ نَفَعَ مِنْ لَسْعِ الرُّتَيْلَاءِ ، وَإِنْ سُحِقَ وَاسْتُفَّ بِمَاءٍ بَارِدٍ دِرْهَمَانِ مِنْ عَضَّةِ

الْكَلْبِ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ مِنْ الْمَاءِ نَفَعَهُ نَفْعًا بَلِيغًا وَقِيلَ الْإِكْثَارُ مِنْهُ قَاتِلٌ وَإِنْ أُذِيبَ الأنزروت بِمَاءٍ وَلُطِّخَ عَلَى دَاخِلِ الْحَلْقَةِ ، ثُمَّ ذُرَّ عَلَيْهَا الشُّونِيزُ كَانَ عَجَبًا فِي النَّفْعِ مِنْ الْبَوَاسِيرِ وَيَكُونُ اسْتِعْمَالُهُ تَارَةً مُنْفَرِدًا وَتَارَةً مُرَكَّبًا .

قَالَ بَعْضُهُمْ : الرَّمَدُ حَارٌّ بِاتِّفَاقِ الْأَطِبَّاءِ وَيُرَكَّبُ السُّكَّرُ وَغَيْرُهُ مِنْ الْمُفْرَدَاتِ الْحَارَّةِ مَعَ الأنزروت ، وَيَنْفَعُ الْكِبْرِيتُ الْحَارُّ جِدًّا مِنْ الْجَرَبِ وَلِهَذَا ذَكَرَ صَاحِبُ الْقَانُونِ وَغَيْرُهُ الزَّعْفَرَانَ فِي قُرْصِ الْكَافُورِ لِسُرْعَةِ تَنْفِيذِهِ وَإِيصَالِهِ قُوَّتَهُ وَالْحَبَّةُ السَّوْدَاءُ هِيَ الشُّونِيزُ فِي لُغَةِ الْفُرْسِ وَهِيَ الْكَمُّونُ الْأَسْوَدُ وَسُمِّيَ الْكَمُّونَ الْهِنْدِيَّ ، وَذَكَرَ الْهَرَوِيُّ أَنَّهَا الْحَبَّةُ الْخَضْرَاءُ ثَمَرَةُ الْبُطْمِ ، وَذَكَرَ الْحَرْبِيُّ عَنْ الْحَسَنِ أَنَّهَا الْخَرْدَلُ ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ .

فَصْلٌ ( أَدْوِيَةُ الْأَطِبَّاءِ الطَّبِيعِيَّةُ ، وَأَدْوِيَةُ الْأَنْبِيَاءِ الرُّوحَانِيَّةُ ) .

قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : الْأَدْوِيَةُ أَنْوَاعٌ كَثِيرَةٌ ، وَالدُّعَاءُ ، وَالرُّقَى أَعْظَمُ نَوْعَيْ الدَّوَاءِ حَتَّى قَالَ أَبُقْرَاطُ : نِسْبَةُ طِبِّنَا إلَى طِبِّ أَرْبَابِ الْهَيَاكِلِ كَنِسْبَةِ طِبِّ الْعَجَائِزِ إلَى طِبِّنَا .

وَقَدْ يَحْصُلُ الشِّفَاءُ بِغَيْرِ سَبَبٍ اخْتِيَارِيٍّ بَلْ بِمَا يَجْعَلُهُ اللَّهُ فِي الْجِسْمِ مِنْ الْقَوَى الطَّبِيعِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَالظَّاهِرُ إنْ لَمْ يَكُنْ يَقِينًا أَنَّهُ إنَّمَا أَرَادَ بِالْهَيَاكِلِ طَائِفَةً مِنْ الْأَطِبَّاءِ لَمْ يُرِدْ بِهِ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٩٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٩٩