تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التُّوَلَةُ ضَرْبٌ مِنْ السِّحْرِ قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هُوَ يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ إلَى زَوْجِهَا قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : التَّمِيمَةُ عُوذَةٌ تُعَلَّقُ عَلَى الْإِنْسَانِ وَيُقَالُ : هِيَ خَرَزَةٌ ، وَأَمَّا الْمُعَاذَاتُ إذَا كُتِبَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَأَسْمَاءُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا بَأْسَ .

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ فِي النِّهَايَةِ : التَّمَائِمُ جَمْعُ تَمِيمَةٍ وَهِيَ خَرَزَاتٌ كَانَتْ الْعَرَبُ تُعَلِّقُهَا عَلَى أَوْلَادِهِمْ يَتَّقُونَ بِهَا الْعَيْنَ فِي زَعْمِهِمْ فَأَبْطَلَهُ الْإِسْلَامُ ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ مِنْهُ حَدِيثَ عُمَرَ وَمَا أُبَالِي " وَحَدِيثَ مَنْ يُعَلِّقْ تَمِيمَةً " كَأَنَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ أَنَّهَا تَمَامُ الدَّوَاءِ وَالشِّفَاءِ ، وَإِنَّمَا جَعَلَهَا شِرْكًا ؛ لِأَنَّهُمْ أَرَادُوا دَفْعَ الْمَقَادِيرِ الْمَكْتُوبَةِ عَلَيْهِمْ ، وَطَلَبُوا دَفْعَ الْأَذَى مِنْ غَيْرِ اللَّهِ الَّذِي هُوَ دَافِعُهُ ، انْتَهَى كَلَامُهُ .

وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعًا ﴿ مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا أَتَمَّ اللَّهُ لَهُ ، وَمَنْ تَعَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا أَوْدَعَ اللَّهُ لَهُ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ ، وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ ﴿ مَنْ تَعَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ ﴾ وَالْوَدَعُ بِالْفَتْحِ وَالسُّكُونِ جَمْعُ وَدَعَةٍ وَهِيَ شَيْءٌ أَبْيَضُ يُجْلَبُ مِنْ الْبَحْرِ يُعَلَّقُ فِي حُلُوقِ الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ ، ، وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهَا ؛ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يُعَلِّقُونَهَا مَخَافَةَ الْعَيْنِ ، وَقَوْلُهُ " لَا أَوْدَعَ اللَّهُ لَهُ " أَيْ لَا جَعَلَهُ فِي دَعَةٍ وَسُكُونٍ .

وَقِيلَ : هُوَ لَفْظٌ مَبْنِيٌّ مِنْ الْوَدَعَةِ أَيْ لَا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ مَا يَخَافُهُ ، وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا { مَا أُبَالِي مَا رَكِبْتُ وَمَا

أَتَيْتُ إذَا أَنَا شَرِبْتُ تِرْيَاقًا أَوْ تَعَلَّقْتُ تَمِيمَةً أَوْ قُلْتُ الشِّعْرَ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي } رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَيْهَقِيُّ @

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٦٤