وَفِيهِمَا عَنْ عَائِشَةَ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَرْقِي ، وَأَنَّهُ كَانَ يُعَوِّذُ بَعْضَ أَهْلِهِ يَمْسَحُ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ، وَأَنَّهُ كَانَ يَنْفُثُ بِالْمُعَوِّذَاتِ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ ، قَالَتْ فَلَمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنْفُثُ عَلَيْهِ بِهِنَّ وَأَمْسَحُهُ بِيَدِ نَفْسِهِ لِبَرَكَتِهَا ، فَإِنَّهُ كَانَ إذَا أَوَى إلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ بِكَفِّهِ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ ، قَالَتْ : فَلَمَّا اشْتَكَى كَانَ يَأْمُرُنِي أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ بِهِ ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهَا أَوْ أَمَرَ أَنْ تَسْتَرِقَ مِنْ الْعَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فَقَالَتْ لَهُ زَيْنَبُ امْرَأَتُهُ : لِمَ تَقُولُ هَذَا وَقَدْ كَانَتْ عَيْنِي تَقْذِفُ فَكُنْتُ أَخْتَلِفُ إلَى فُلَانٍ الْيَهُودِيِّ يَرْقِيهَا فَكَانَ إذَا رَقَاهَا سَكَنَتْ ؟ قَالَ إنَّمَا ذَلِكَ عَمَلُ الشَّيْطَانِ كَانَ يَنْخُسُهَا بِيَدِهِ فَإِذَا رَقَيْتهَا كَفَّ عَنْهَا ، إنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَقُولِي كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذْهِبْ الْبَأْسَ رَبَّ النَّاسِ ، اشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا ﴾ .
وَفِي لَفْظِ ابْنِ مَاجَهْ بَعْدَ قَوْلِهِ { وَالتُّوَلَةُ شِرْكٌ قُلْتُ : فَإِنِّي خَرَجْتُ يَوْمًا فَأَبْصَرَنِي فُلَانٌ فَدَمَعَتْ عَيْنِي الَّتِي تَلِيهِ فَإِذَا رَقَيْتُهَا سَكَنَتْ وَإِذَا تَرَكْتُهَا دَمَعَتْ قَالَ ذَاكَ الشَّيْطَانُ إذَا أَطَعْتِيهِ تَرَكَكِ ، وَإِذَا عَصَيْتِيهِ طَعَنَ بِإِصْبَعِهِ فِي عَيْنَيْكِ ، وَلَكِنْ لَوْ فَعَلْتِ كَمَا
فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ خَيْرًا لَكِ وَأَجْدَرَ أَنْ تَسْتَشْفِيَ تَنْضَحِينَ فِي عَيْنِكِ الْمَاءَ ثُمَّ تَقُولِينَ } وَذَكَرَ الْحَدِيثَ .
وَرَوَى أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ﴿ إنَّ الرُّقَى وَالتَّمَائِمَ وَالتُّوَلَةَ شِرْكٌ ﴾@