تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَقَدْ يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ضَمَانٌ وَفِيهِ نَظَرٌ ، وَيَتَوَجَّهُ إنْ ثَبَتَ أَنَّهُ يَقْتُلُ بِهِ غَالِبًا وَقَصَدَ الْجِنَايَةَ فَعَمْدٌ .

وَإِنْ قَصَدَهَا وَلَمْ يَقْتُلْ غَالِبًا فَشِبْهُ عَمْدٍ وَإِلَّا فَخَطَأٌ يَضْمَنُهُ ، وَقَدْ أَنْكَرَ الْعَيْنَ طَوَائِفُ مِنْ الْمُبْتَدِعَةِ وَهُوَ بَاطِلٌ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : دَوَاءُ إصَابَةِ الْعَيْنِ أَنْ يَقْرَأَ الْآيَةَ يَعْنِي : قَوْلَهُ : ﴿ وَإِنْ يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إنَّهُ لَمَجْنُونٌ وَمَا هُوَ إلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ ﴾ وَلَمَّا كَانَ الْحَاسِدُ أَعَمَّ مِنْ الْعَائِنِ كَانَتْ الِاسْتِعَاذَةُ مِنْهُ اسْتِعَاذَةً مِنْ الْعَائِنِ وَنَفْسُهُمَا خَبِيثَةٌ تَتَكَيَّفُ بِكَيْفِيَّةٍ خَبِيثَةٍ نَحْوَ الْمَحْسُودِ وَالْمَعِينِ ، فَإِنْ صَادَفَتْهُ مُتَحَصِّنًا بِالطِّبِّ الشَّرْعِيِّ لَمْ تُؤَثِّرْ فِيهِ وَرُبَّمَا رُدَّ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ فَأَثَّرَ فِيهِ كَالرَّمْيِ

الْحِسِّيِّ ، وَإِنْ لَمْ تُصَادِفْهُ مُتَحَصِّنًا أَثَّرَتْ فِيهِ .

فَصْلٌ : فَإِنْ عَلَّقَ شَيْئًا مِنْ الْقُرْآنِ وَنَحْوِهِ عَلَى حَيَوَانٍ وَلَمْ أَجِدْ لِأَحَدٍ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كَلَامًا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ كَانَ الْحَيَوَانُ طَاهِرًا كُرِهَ ذَلِكَ .

وَفِي التَّحْرِيمِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّهُ فِعْلٌ غَيْرُ مَأْثُورٍ وَلِمَا فِيهِ مِنْ الِامْتِهَانِ وَمُلَابَسَةِ الْأَنْجَاسِ وَالْأَقْذَارِ وَالصِّبْيَانُ وَنَحْوُهُمْ لَهُمْ مَنْ يَصُونُهُمْ ، وَيَمْنَعُهُمْ مِنْ ذَلِكَ بِخِلَافِ الْحَيَوَانِ ، وَإِنْ كَانَ الْحَيَوَانُ نَجِسًا كَالْكَلْبِ وَنَحْوِهِ فَلَا إشْكَالَ فِي التَّحْرِيمِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ .

وَقَدْ يُقَالُ سِمَةُ الْإِمَامِ سَائِمَةُ الزَّكَاةِ بِكِتَابِ اللَّهِ يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ ذَلِكَ وَالْحَاجَةُ تَزُولُ بِكِتَابَةِ ذَلِكَ زَكَاةً .

فَصْلٌ ( فِي خَوَاصِّ جَوَازِ قَطْعِ الْحَيْضِ وَالنَّسْلِ بِالدَّوَاءِ ) .

نَصَّ أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ صَالِحٍ وَابْنِ مَنْصُورٍ فِي الْمَرْأَةِ تَشْرَبُ الدَّوَاءَ يَقْطَعُ عَنْهَا دَمَ الْحَيْضِ : إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ إذَا كَانَ دَوَاءً يُعْرَفُ قَالَ الْقَاضِي : أَكْثَرُ مَا فِيهِ قَطْعُ النَّسْلِ وَهَذَا جَائِزٌ بِدَلِيلِ الْعَزْلِ عَنْ النِّسَاءِ قَالَ : وَذَاكَرْتُ بَعْضَ الشَّافِعِيَّةِ فَقَالَ :@

الآداب الشرعية · الصفحة ٩٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٩٦٠