لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ فِيهِ قَطْعًا لِلنَّسْلِ ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهَا إنْ شَرِبَتْ مَا تَحِيضُ بِهِ فَلَهَا ذَلِكَ كَمَنْ لَهَا غَرَضٌ فِي قَصْرِ عِدَّتِهَا لِارْتِفَاعِ الْحَيْضِ بِعَارِضٍ .
فَصْلٌ : قَالَ الْمَرُّوذِيُّ : سَمِعْتُ رَجُلًا يَشْكُو إلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنِّي أَجِدُ ضِرْبَانًا فِي إبْهَامِي ؟ فَقَالَ هَذَا تُخَمَةُ الْمَاءِ وَأَرَى أَنْ تُقِلَّ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ بِاللَّيْلِ قَالَ الْقَاضِي : هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَحْمَدَ كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْ الطِّبِّ وَعَلَى جَوَازِ الطِّبِّ وَفِيمَا قَالَ الْمَرُّوذِيُّ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَصَابَكَ بِمَكَّةَ اسْتِرْخَاءُ الرُّكَبِ حَتَّى مَا قَدِرْتَ تَمْشِي ؟ فَقَالَ : إنَّهُمْ يَقُولُونَ إذَا اسْتَعْذَبُوا الْمَاءَ أَصَابَهُمْ هَذَا .
وَفِي مَعْنَاهُ مَا قَالَ الْمَرُّوذِيُّ كُنْتُ أَكْبِسُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْخُبْزَ فِي الْقَدَحِ وَأَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَكَانَ يَأْكُلُهُ ، وَيَشْرَبُ مَاءَ الْخُبْزِ قَالَ : هُوَ يُقَوِّي .
فَصْلٌ ( فِي النُّشْرَةِ وَهُوَ مَاءٌ يُرْقَى وَيُتْرَكُ تَحْتَ السَّمَاءِ وَيُغْسَلُ بِهِ الْمَرِيضُ ) .
قَالَ جَعْفَرٌ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ النُّشْرَةِ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : يُكْرَهُ هَذَا كُلُّهُ ، وَرَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو دَاوُد فِي الْمَرَاسِيلِ عَنْ الْحَسَنِ مَرْفُوعًا ﴿ أَنَّهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ﴾ قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى : وَرَأَيْتُ فِي مَسَائِلِ الْفَضْلِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا عَقِيلُ بْنُ مَعْقِلٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ النُّشْرَةِ فَقَالَ هِيَ مِنْ الشَّيْطَانِ ﴾ إسْنَادٌ جَيِّدٌ وَرَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ @