ثَقِيلٌ كَثِيرُ الْفُضُولِ سَرِيعٌ إلَى حُدُوثِ الْحُمَّيَاتِ ، وَيُطْبَخُ بِأَبَازِيرَ حَارَّةٍ ، وَيُطْلَى بِزَيْتٍ قَبْلَ شَيِّهِ .
( حُبَارَى ) رَطْبَةٌ بَيْنَ الدَّجَاجِ وَالْبَطِّ فِي الْغِلَظِ : يُسَكِّنُ الرِّيَاحَ يَضُرُّ بِالْمَفَاصِلِ وَالْقُولَنْجِ ، عَسِرَةُ الْهَضْمِ يُعْمَلُ بِدَارَصِينِيِّ وَخَلٍّ وَزَيْتٍ ، وَيُؤْكَلُ بَعْدَهَا عَسَلٌ أَوْ زَنْجَبِيلٌ مُرَبَّى .
( لَحْمُ الْكُرْكِيِّ ) يَابِسٌ وَالْأَصَحُّ حَارٌّ ، يَصْلُحُ لِأَصْحَابِ الْكَدِّ سَيِّئُ الِاسْتِمْرَاءِ ، وَلِهَذَا يُعْمَلُ بِأَبَازِيرَ حَارَّةٍ وَبَعْدَهَا عَسَلٌ .
( طَاوُسِ ) أَجْوَدُهَا الْحَدِيثَةُ السِّنِّ حَارَّةٌ تَصْلُحُ لِلْمَعِدَةِ الْجَيِّدَةِ الْهَضْمِ رَدِيئَةِ الْمِزَاجِ أَعْسَرُ الطَّيْرِ هَضْمًا ، وَلِذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ تُتْرَكَ بَعْدِ ذَبْحِهَا يَوْمَيْنِ وَتُشَدُّ فِي أَرْجُلِهَا الْحِجَارَةُ وَتُعَلَّقُ ثُمَّ تُطْبَخُ بِالْخَلِّ قَالَ بَعْضُهُمْ : الطَّاوُسُ إذَا نَظَرَ إلَى طَعَامٍ مَسْمُومٍ أَوْ شَمَّ رَوَائِحَ السُّمِّ نَشَرَ جَنَاحَهُ وَصَاحَ وَرَقَصَ ، وَهَذِهِ حِكْمَةُ اتِّخَاذِ الْمُلُوكِ لَهُ فِي مَجَالِسِهِمْ لَا كَمَا يَظُنُّ مَنْ لَا خِبْرَةَ لَهُ أَنَّ ذَلِكَ لِحُسْنِ رِيشِهِ ، وَكَذَلِكَ الطَّائِرُ الْمَعْرُوفُ بِالْبَبَّغَاءِ .
( لَحْمُ الْعُصْفُورِ ) حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ عَاقِلٌ لِلطَّبِيعَةِ وَيَزِيدُ فِي الْبَاهِ وَخَاصَّةً أَدْمِغَةُ الْعَصَافِيرِ ، وَتَضُرُّ بِالرُّطُوبَاتِ الْأَصْلِيَّةِ وَتُوَلِّدُ خَلْطًا صَفْرَاوِيًّا وَيَنْبَغِي أَنْ
يُعْمَلَ بِدُهْنِ اللَّوْزِ ، وَمَرَقُهُ يُلَيِّنُ الطَّبْعَ وَالْمَفَاصِلَ .
لَحْمُ الْقَنَابِرِ ) نَحْوَ ذَلِكَ لَكِنْ غِذَاؤُهَا مَحْمُودٌ وَمَرَقُهَا يَنْفَعُ مِنْ الْقُولَنْجِ ( لَحْمُ الْحَمَامِ ) حَارٌّ قَالَ بَعْضُهُمْ : رَطْبٌ وَنَاهِضُهُ أَجْوَدُ مِنْ فِرَاخِهِ وَفِي فِرَاخِهِ حَرَارَةٌ وَرُطُوبَةٌ فَضْلِيَّةٌ تَضُرُّ بِالدِّمَاغِ وَالْعَيْنِ ، جَيِّدٌ لِلْبَاهِ وَالْكُلَى يَزِيدُ فِي الدَّمِ .
( لَحْمُ الْقَطَا ) شَدِيدُ الْيُبْسِ قَلِيلُ الْحَرَارَةِ عَسِرُ الْهَضْمِ ، يُوَلِّدُ السَّوْدَاءَ رَدِيءُ الْغِذَاءِ يَقِلُّ ضَرَرُهُ بِالدُّهْنِ لَكِنَّهُ يَنْفَعُ الِاسْتِسْقَاءَ .
( لَحْمُ السُّمَانَى ) حَارٌّ يَابِسٌ يَنْفَعُ الْمَفَاصِلَ مِنْ بَرْدٍ وَيَضُرُّ بِالْكَبِدِ الْحَارَّةِ وَدَفْعُ مَضَرَّتِهِ بِالْخَلِّ وَالْكُسْفُرَةِ وَمَا كَانَ مِنْ الطَّيْرِ فِي الْأَمَاكِنِ الْعَفِنَةِ وَالْآجَامِ @