تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطَّيْرِ } وَيُوَافِقُ ذَلِكَ تَخْصِيصُهُ تَعَالَى لَحْمَ الطَّيْرِ بِقَوْلِهِ : ﴿ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ ﴾ .

( لَحْمُ دَجَاجٍ ) حَارٌّ رَطْبٌ فِي الْأُولَى ، وَقِيلَ مُعْتَدِلُ الْحَرِّ يَزِيدُ فِي الدِّمَاغِ وَالْعَقْلِ وَالْمَنِيِّ يُصَفِّي الصَّوْتَ ، وَيُحَسِّنُ الصَّوْتَ ، وَيُحَسِّنُ اللَّوْنَ .

وَهِيَ مِنْ أَغْذِيَةِ النَّاقِهِينَ وَلَا يَصْلُحُ أَنْ يُدَاوَى بِهَا صَاحِبُ الرِّيَاضَةِ وَالْكَدِّ ، وَيُقَالُ أَكْلُهُ دَائِمًا يُوَرِّثُ النَّقْرَسَ وَلَا يَصِحُّ هَذَا ، وَلَحْمُ الدُّيُوكِ أَسْخَنُ مِزَاجًا وَأَقَلُّ رُطُوبَةٍ ، وَالْعَتِيقُ مِنْهُ دَوَاءٌ يَنْفَعُ الْقُولَنْجَ وَالرَّبْوَ وَالرِّيَاحَ الْغَلِيظَةَ إذَا طُبِخَ بِمَاءِ الْقُرْطُمِ وَالشِّبِتِّ ، وَخَصِيُّهَا مَحْمُودُ الْغِذَاءِ سَرِيعُ الْهَضْمِ ، وَالْفَرَارِيجُ سَرِيعَةُ الْهَضْمِ مُلَيِّنَةٌ لِلطَّبْعِ دَمُهَا لَطِيفٌ جَيِّدٌ .

(

(لَحْمُ الدُّرَّاجِ ) حَارٌّ يَابِسٌ فِي الثَّانِيَةِ خَفِيفٌ لَطِيفٌ سَرِيعُ الْهَضْمِ ، دَمُهُ مُعْتَدِلٌ وَالْإِكْثَارُ مِنْهُ يَحِدُّ الْبَصَرَ ، وَهُوَ أَعْدَلُ وَأَفْضَلُ وَأَلْطَفُ مِنْ لَحْمِ الْحَجَلِ وَيَزِيدُ فِي الْمَنِيِّ وَيُمْسِكُ الطَّبْعَ ، وَيَصْلُحُ لِلنَّاقِهَيْنِ .

( لَحْمُ الْحَجَلِ ) وَهُوَ الْقَبَجُ مِنْ أَلْطَفِ اللُّحُومِ حَارٌّ رَطْبٌ يَعْقِلُ الطَّبْعَ وَيُسْمِنُ وَيَزِيدُ فِي الْبَاهِ وَيُغَذِّي كَثِيرًا إذَا اُسْتُمْرِئَتْ ؛ لِأَنَّهَا بَطِيئَةُ الْهَضْمِ .

( لَحْمُ الْإِوَزِّ ) كِبَارُ

الطَّيْرِ جَمِيعًا غَلِيظَةُ اللَّحْمِ ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُطْلَى قَبْلَ شَيِّهِ بِزَيْتٍ لِيُذْهِبَ سَهُوكَتَهُ ، حَارٌّ رَطْبٌ أَوْ رَطْبُ الطَّيْرِ الْحَضَرِيِّ يُخْصِبُ التَّحْفَاءَ وَلَكِنَّهُ يَمْلَأُ الْبَدَنَ فُضُولًا غَلِيظَةً ، وَيُطْبَخُ بِأَبَازِيرَ حَارَّةٍ .

( بَطٌّ ) أَجْنِحَتُهُ أَخَفُّ كَثِيرُ الرُّطُوبَةِ وَالْحَرَارَةِ ، وَلَعَلَّهُ أَرْطَبُ الطَّيْرِ الْحَامِي وَشَحْمُهُ أَفْضَلُ شُحُومِ الطَّيْرِ ، يُسَكِّنُ الْأَوْجَاعَ وَاللَّذَغَ فِي عُمْقِ الْبَدَنِ ، وَلَحْمُهُ يُصَفِّي اللَّوْنَ وَالصَّوْتَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ إذَا انْهَضَمَ غَذَّى كَثِيرًا ، بَطِيءُ الْهَضْمِ ،@

الآداب الشرعية · الصفحة ٨٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٨٧٥