فَالْأَوْلَى اجْتِنَابُ لَحْمِهِ ، وَلَحْمُ الطَّيْرِ أَسْرَعُ هَضْمًا مِنْ الْمَوَاشِي وَأَسْرَعُهُ مَا قَلَّ غِذَاؤُهُ وَهُوَ الرِّقَابُ وَأَدْمِغَتُهُ أَحْمَدُ مِنْ أَدْمِغَةِ الْمَوَاشِي .
( جَرَادٌ ) حَارٌّ يَابِسٌ قَلِيلُ الْغِذَاءِ يُهْزِلُ ، وَإِذَا تُبُخِّرَ بِهِ نَفَعَ مِنْ نُقْطَةِ الْبَوْلِ وَعُسْرِهِ وَخَاصَّةً النِّسَاءَ ، وَتُبَخَّرُ بِهِ الْبَوَاسِيرُ ، وَيُشْوَى وَيُؤْكَلُ لِلَسْعِ الْعَقْرَبِ ، وَيَضُرُّ أَصْحَابَ الصَّرَعِ ، وَخَلْطُهُ رَدِيءٌ ، وَالْمَرَقُ نَافِعٌ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ ﴿ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعْجِبُهُ الثِّقَلُ يَعْنِي ثِقَلَ الْمَرَقِ ﴾ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَرَوَى أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعًا ﴿ إذْ عَمِلْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ ﴾ وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيّ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعًا ﴿ إذَا اشْتَرَى أَحَدُكُمْ لَحْمًا فَلْيُكْثِرْ مَرَقَتَهُ ، فَإِنْ لَمْ يَجِدُ لَحْمًا أَصَابَ مَرَقًا وَهُوَ أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ ﴾ إسْنَادُهُ ضَعِيفٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ غَرِيبٌ .
فَصْلٌ ( فِي الْخُبْزِ وَمَا وَرَدَ فِيهِ ؛ وَأَنْوَاعِهِ وَخَوَاصِّهَا ) .
وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُ الْأَلْبَانِ فِي فُصُولِ آدَابِ الْأَكْلِ وَذِكْرُ مُفْرَدَاتٍ وَرَدَ فِيهَا شَيْءٌ وَمِنْهَا الْجُبْنُ وَالسَّمْنُ وَالزُّبْدُ .
وَأَمَّا ذِكْرُ الْخُبْزِ فَسَبَقَ فِيهِ شَيْءٌ@