تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالضَّمِّ ، وَذَكَرَ بَعْضُ النَّحْوِيِّينَ أَنَّ مَعْنَى لَا يَفْضُضُ اللَّهُ فَاكَ : قَالَ : لَا يَجْعَلُهُ فَضَاءً لَا أَسْنَانَ فِيهِ لِأَنَّ الْفَضَاءَ الْمَكَانُ الْوَاسِعُ وَهَذَا غَلَطٌ فِي الِاشْتِقَاقِ لِأَنَّ لَامَ الْفِعْلِ مِنْ الْفَضَاءِ لَيْسَتْ ضَادًا وَلَامَ الْفِعْلِ مِنْ فَضَّ ضَادٌ .

وَفِي عُنْوَانِ الْكِتَابِ لُغَاتٌ أَفْصَحُهَا : عِنْوَانٌ بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَجَمْعُهَا عَنَاوِينُ وَعِلْوَانُ وَجَمْعُهَا عَلَاوِينُ وَعِنْيَانٌ وَعِينَانٌ ، تَقُولُ عَنْوَنْتُ الْكِتَابَ أُعَنْوِنُهُ عَنْوَنَةً وَعَلْوَنْتُهُ وَعَنَيْتُ تَعْنِيًا وَعَنَيْتُ تَعْنِيَةً وَعَنَوْتُ الْكِتَابَ أَعْنُوهُ عَنْوًا ، وَتَقُولُ مِنْهُ يَا عَانٍ اُعْنُ كِتَابَكَ مِثْلُ دَعَا يَدْعُو ، وَالْعُنْوَانُ الْأَثَرُ ، فَالْعُنْوَانُ أَثَرُ الْكِتَابِ مِمَّنْ هُوَ وَإِلَى مَنْ هُوَ ، وَقِيلَ الْعُنْوَانُ مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ الْعَرَبِ عَنَتْ الْأَرْضُ تَعْنُوا إذَا أَخْرَجَتْ النَّبَاتَ وَأَعْنَاهَا الْمَطَرُ إذَا أُخْرِجَ نَبَاتُهَا ، فَعُنْوَانٌ عَلَى هَذَا فُعْلَانٌ ، يَنْصَرِفُ فِي النَّكِرَةِ دُونَ الْمَعْرِفَةِ ، وَقِيلَ مُشْتَقٌّ مِنْ عَنَّ يَعِنُّ إذَا عَرَضَ وَبَدَأَ فَعَلَى هَذَا يَنْصَرِفُ نَكِرَةً

وَمَعْرِفَةً لِأَنَّهُ فُعْلَانٌ ، وَمَنْ قَالَ عِلْوَانٌ أَبْدَلَ مِنْ النُّونِ لَامًا مِثْلُ صَيْدَلَانِيِّ وَصَيْدَنَانِيِّ وَالِاشْتِقَاقُ وَاحِدٌ .

وَقِيلَ مُشْتَقٌّ مِنْ الْعَلَانِيَةِ لِأَنَّهُ خَطٌّ مُظْهَرٌ عَلَى الْكِتَابِ ، وَاسْتَحْسَنَ جَمَاعَةٌ أَنْ يُصَغِّرُوا أَسْمَاءَهُمْ عَلَى عُنْوَانَاتِ الْكُتُبِ وَرَأَوْا ذَلِكَ تَوَاضُعًا ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُحَسِّنَ اسْمَ اللَّهِ إذَا كَتَبَهُ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : وَكَانُوا يَكْرَهُونَ الدُّعَاءَ عَلَى الْعُنْوَانِ وَيُنْكِرُونَهُ ، كَذَا قَالَ مَعَ أَنَّهُ ذَكَرَ الدُّعَاءَ عَلَيْهِ ، وَقَوْلُ الْفَضْلِ بْنِ سَهْلٍ : لَا يَحْسُنُ بِالْعُنْوَانِ كَثْرَةُ الدُّعَاءِ ، قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( بَابُ تَرْتِيبَاتٍ اصْطَلَحُوا عَلَيْهَا ) فَمِنْ ذَلِكَ : اصْطِلَاحُهُمْ عَلَى أَنَّ " أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِنَا " أَجَلُّ الدُّعَاءِ ، وَيَلِيهِ : أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِي ، وَاسْتَقْبَحُوا الْخِلَافَ فِي فُصُولِ الْكِتَابَةِ وَذَلِكَ أَنْ يَكْتُبَ : أَطَالَ اللَّهُ بَقَاءَ سَيِّدِنَا أَوْ سَيِّدِي ثُمَّ يَقُولُ فِي الْكِتَابِ بَلَّغَكَ اللَّهُ أَمَلَكَ فَإِنْ رَأَيْتَ فَهَذَا خِلَافٌ فِي الدُّعَاءِ ، أَوْ يَقُولُ أَيَّدَ اللَّهُ سَيِّدِي ثُمَّ يَقُولُ أَكْرَمَ اللَّهُ سَيِّدِي ، وَاسْتَقْبَحُوا أَيْضًا أَنْ تَكُونَ الْأَدْعِيَةُ مُتَّفِقَةً وَذَلِكَ أَنْ يَقُولَ : أَعَزَّكَ اللَّهُ وَيَكْتُبَ فِي الْفَصْلِ الَّذِي يَلِيهِ مِثْلَهُ ،@

الآداب الشرعية · الصفحة ٣٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٣٤٢