تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَصُهَيْبٍ .

رَوَى ذَلِكَ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ : أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُمَا ، وَعَنْهُ لَا يُكْرَهُ ذَلِكَ فِي النَّفْلِ فَقَطْ وَقِيلَ إنْ عَلِمَ الْمُصَلِّي كَيْفِيَّةَ الرَّدِّ جَازَ وَإِلَّا كُرِهَ ، وَعَنْهُ يَجِبُ رَدُّهُ إشَارَةً .

وَقَالَ فِي الْمُحَرَّرِ : لَهُ رَدُّ السَّلَامِ إشَارَةً .

وَقَالَ فِي الشَّرْحِ : يَرُدُّ السَّلَامَ إشَارَةً ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ ، وَإِنْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الصَّلَاةِ فَحَسَنٌ لِأَنَّ ذَلِكَ جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، فَإِنْ رَدَّ فِي صَلَاتِهِ لَفْظًا بَطَلَتْ ، وَبِهِ قَالَ الثَّلَاثَةُ ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَرُدَّ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ : { إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَإِنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ لَا يُتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ .

} رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَقَالَ : رَوَاهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الْأَئِمَّةِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ وَتَدَاوَلَهُ الْفُقَهَاءُ بَيْنَهُمْ ، وَكَانَ الْحَسَنُ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَقَتَادَةُ لَا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ أَمَرَ بِذَلِكَ ، وَقَالَ إِسْحَاقُ إنْ فَعَلَهُ مُتَأَوِّلًا جَازَتْ صَلَاتُهُ .

وَرَوَى النَّسَائِيُّ عَنْ عَمَّارٍ ﴿ أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ﴾ .

وَيُكْرَهُ عَلَى

الْمُتَوَضِّئِ ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ تَمِيمٍ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْفَرَجِ وَذَكَرَهُ أَيْضًا فِي الرِّعَايَةِ وَزَادَ : وَرَدُّهُ مِنْهُ .

وَرَوَى الْمُهَاجِرُ بْنُ قُنْفُذٍ { أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ حَتَّى فَرَغَ مِنْ وُضُوئِهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَقَالَ : إنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرُدَّ عَلَيْكَ إلَّا أَنِّي @

الآداب الشرعية · الصفحة ٣٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ٣٢٨