الْبَرْزَةُ كَعَجُوزٍ ، وَيُتَوَجَّهُ تَخْرِيجُ رِوَايَةٍ مِنْ تَشْمِيتِهَا وَعَلَى مَا يَأْتِي فِي الرِّعَايَةِ فِي التَّشْمِيتِ لَا تُسَلِّمُ ، وَإِنْ قُلْنَا يُسَلِّمُ الرَّجُلُ عَلَيْهَا ، وَإِرْسَالُ السَّلَامِ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ وَإِرْسَالُهَا إلَيْهِ لَمْ يَذْكُرْهُ أَصْحَابُنَا ، وَقَدْ يُقَالُ لَا بَأْسَ بِهِ
لِلْمَصْلَحَةِ وَعَدَمِ الْمَحْظُورِ وَأَنَّ كَلَامَ أَحْمَدَ الْمَذْكُورَ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَقَدْ ﴿ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَائِشَةَ إنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكِ السَّلَامَ ﴾ قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : فِيهِ بَعْثُ الْأَجْنَبِيِّ السَّلَامَ إلَى الْأَجْنَبِيَّةِ الصَّالِحَةِ إذَا لَمْ يُخَفْ تَرَتُّبُ مَفْسَدَةٍ ، وَسَيَأْتِي زِيَارَةُ الْأَجْنَبِيَّةِ الصَّالِحَةِ الْأَجْنَبِيَّ الصَّالِحَ وَلَا مَحْذُورَ ، وَمِنْهُ مَا رَوَى مُسْلِمٌ عَنْ أَنَسٍ قَالَ : قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : انْطَلِقْ بِنَا إلَى أُمِّ أَيْمَنَ نَزُورُهَا كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُهَا .
قَالَ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : فِيهِ زِيَارَةُ الصَّالِحِينَ وَفَضْلُهَا وَزِيَارَةُ الصَّالِحِ لِمَنْ دُونَهُ ، وَزِيَارَةُ الْإِنْسَانِ لِمَنْ كَانَ صَدِيقُهُ يَزُورُهُ ، وَلِأَهْلٍ وُدُّ صَدِيقِهِ ، وَزِيَارَةُ رِجَالٍ لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ وَسَمَاعُ كَلَامِهَا ، وَالْبُكَاءُ حُزْنًا عَلَى فِرَاقِ الصَّالِحِينَ وَالْأَصْحَابِ .
فَصْلٌ ( فِي حُكْمِ السَّلَامِ عَلَى الْمُصَلِّي الْمُتَوَضِّئِ وَالْمُؤَذِّنِ وَالْآكِلِ وَالْمُتَخَلِّي وَهَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي وَأَنْ يَرُدَّ إشَارَةً ؟ ) عَلَى رِوَايَتَيْنِ ( إحْدَاهُمَا ) : يُكْرَهُ وَهُوَ الَّذِي قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ .
( وَالثَّانِيَةُ ) : لَا يُكْرَهُ لِلْعُمُومِ ، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُنْكِرْ عَلَى أَصْحَابِهِ حِينَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ ، وَذَلِكَ فِي الْبُخَارِيِّ وَمُسْلِمٍ ، وَلِأَنَّ { النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ إشَارَةً عَلَى ابْنِ عُمَرَ@