تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَلَطَالَمَا قَطَفَ اللَّبِيبُ بِصَبْرِهِ ثَمَرَ الْمُنَى وَانْجَابَ ضُرُّ الْبَائِسِ وَعَلَيْك بِالتَّقْوَى وَكُنْ مُتَدَرِّعًا بِلِبَاسِهَا فَلَنِعْمَ دِرْعُ اللَّابِسِ وَتَتَبَّعْ السُّنَنَ الْمُنِيرَةَ وَاطَّرِحْ مُتَجَنِّبًا إفْكَ الْغَوِيِّ الْيَائِسِ وَاغْرِسْ أُصُولَ الْبِرِّ تَجْنِ ثِمَارَهَا فَالْبِرُّ أَزْكَى مَنْبِتًا لِلْغَارِسِ وَاطْلُبْ نَفِيسَ الْعِلْمِ تَسْتَأْنِسْ بِهِ فَالْعِلْمُ لِلطُّلَّابِ خَيْرُ مُؤَانِسِ لَا تُكْثِرَنَّ الْخَوْضَ فِي الدُّنْيَا وَكُنْ فِي الْعِلْمِ أَحْرَصَ مُسْتَفِيدٍ قَابِسِ فَالْمَالُ يَحْرُسُهُ الْفَتَى حَيْثُ التَّوَى وَالْعِلْمُ لِلْإِنْسَانِ أَحْفَظُ حَارِسِ وَإِذَا شَهِدْت مَعَ الْجَمَاعَةِ مَجْلِسًا يَوْمًا فَكُنْ لِلْقَوْمِ خَيْرَ مُجَالِسِ أَلِنِ الْكَلَامَ لَهُمْ وَصُنْ أَسْرَارَهُمْ وَذَرْ الْمِزَاحَ وَلَا تَكُنْ بِالْعَابِسِ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ وَالْمَزْحُ الدُّعَابَةُ وَقَدْ مَزَحَ يَمْزَحُ وَالِاسْمُ الْمُزَاحُ بِالضَّمِّ وَالْمُزَاحَةُ أَيْضًا .

وَأَمَّا الْمِزَاحُ فَهُوَ مَصْدَرُ مَازَحَهُ وَهُمَا يَتَمَازَحَانِ .

وَلِلصَّرْصَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَيْضًا مُجَانَسَاتٌ : اصْحَبْ مِنْ النَّاسِ مَنْ صُدُورُهُمْ طَاهِرَةٌ لَا تُكِنَّ أَوْغَارَا أَنْوَارُهُمْ فِي الظَّلَامِ مُشْرِقَةٌ إنْ لَاحَ نَجْمُ السَّمَاءِ أَوْ غَارَا أَكُفُّهُمْ بِالنَّوَالِ مُطْلَقَةٌ إنْ فَاضَ مَاءُ الْعُيُونِ أَوْ غَارَا عِرْضُهُمْ طَيِّبُ الثَّنَاءِ فَلَا مِسْكَ يُضَاهَى بِهِ وَلَا غَارَا فَاهْرَبْ مِنْ النَّاسِ مَا اسْتَطَعْت وَلَوْ سَكَنْت مِنْ خَوْفِ شَرِّهِمْ غَارَا وَلَا تُطِلْ ذِكْرَ غَادِرٍ مَلِقٍ إنْ جَدَّ فِي الْبُعْدِ عَنْك أَوْ غَارَا وَالْخِلَّ صُنْ عِرْضَهُ فَنِعْمَ فَتًى حُرٍّ عَلَى عِرْضِ

خِلِّهِ غَارَا وَصِلْهُ فِي فَقْرِهِ كَذِي رَحِمٍ فَأَكْرَمُ الْوَاصِلِينَ مَنْ غَارَا وَلَهُ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : إذَا الْفَتَى لَمْ يَكُنْ بِالْفِقْهِ مُشْتَغِلًا وَلَا الْحَدِيثِ وَلَا يَتْلُو الْكِتَابَ لَغَا @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٤٦٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٤٦٤