وَظُلْمَةَ الْقَبْرِ لَا تَخْشَيْ وَوَحْشَتَهُ عِنْدَ انْفِرَادِك عَنْ خِلٍّ يُوَالِيك وَالصَّالِحَاتِ لِيَوْمِ الْفَاقَةِ ادَّخِرِي فِي مَوْقِفٍ لَيْسَ فِيهِ مَنْ يُوَاسِيك وَأَحْسِنِي الظَّنَّ بِالرَّحْمَنِ مُسْلِمَةً فَحُسْنُ ظَنِّك بِالرَّحْمَنِ يَكْفِيك .
وَلَهُ أَيْضًا فِي مُجَانَسَاتٍ : إنْ كَانَ ذُلُّ مُحِبٍّ جَالِبًا فَرَحَا فَهَا مُحِبُّكُمْ الْخَدَّيْنِ قَدْ فَرَشَا أَوْ كَانَ يَنْفَعُهُ بَذْلُ الرُّشَى لَسَخَا بِنَفْسِهِ فِي هَوَاكُمْ بَاذِلًا فُرُشًا يَا مَنْ يَزِينُ ثِيَابَ الْوَشْيِ حُسْنُهُمْ مَا لَمْ تَزِنْهُ يَدُ الْوَشَّاءِ حِينَ وَشَى وَمَنْ يُقَالُ مُحَالٌ فِي مَحَبَّتِهِمْ لَا تَسْمَعُوا قَوْلَ وَاشٍ بِالْمُحَالِ وَشَى وَلَهُ أَيْضًا يُثْنِي عَلَى اللَّهِ وَيَذْكُرُ : يَا مَنْ لَهُ الْفَضْلُ مَحْضًا فِي بَرِيَّتِهِ وَهُوَ الْمُؤَمَّلُ فِي الْبَأْسَاءِ وَالْبَاسِ عَوَّدْتَنِي عَادَةً أَنْتَ الْكَفِيلُ بِهَا فَلَا تَكِلْنِي إلَى خَلْقٍ مِنْ النَّاسِ وَلَا تُذِلَّ لَهُمْ مِنْ بَعْدِ عِزَّتِهِ وَجْهِي الْمَصُونَ وَلَا تَخْفِضْ لَهُمْ رَاسِي وَابْعَثْ عَلَى يَدِ مَنْ تَرْضَاهُ مِنْ بَشَرٍ رِزْقِي وَصُنِّي عَمَّنْ قَلْبُهُ قَاسِي فَإِنَّ حَبْلَ رَجَائِي فِيكَ مُتَّصِلٌ بِحُسْنِ صُنْعِكَ مَقْطُوعٌ عَنْ النَّاسِ وَلَهُ أَيْضًا وَهِيَ مِنْ الْحِكَمِ : إذَا انْقَطَعَتْ أَطْمَاعُ عَبْدٍ عَنْ الْوَرَى
تَعَلَّقَ بِالرَّبِّ الْكَرِيمِ رَجَاؤُهُ فَأَصْبَحَ حُرًّا عِزَّةً وَقَنَاعَةً عَلَى وَجْهِهِ أَنْوَارُهُ وَضِيَاؤُهُ وَإِنْ عَلِقَتْ بِالْخَلْقِ أَطْمَاعُ نَفْسِهِ تَبَاعَدَ مَا يَرْجُو وَطَالَ عَنَاؤُهُ فَلَا تَرْجُ إلَّا اللَّهَ لِلْخَطْبِ وَحْدَهُ وَلَوْ صَحَّ فِي خِلِّ الصَّفَاءِ صَفَاؤُهُ وَلَهُ أَيْضًا رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : لَا تَلْقَ حَادِثَةً بِوَجْهٍ عَابِسٍ وَاثْبُتْ وَكُنْ فِي الصَّبْرِ خَيْرَ مُنَافِسِ@