تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَكُلُّ مَنْ أَهْمَلَ التَّقْوَى فَلَيْسَ لَهُ مِنْ حُرْمَةٍ بَالِغًا فِي الْعِلْمِ مَا بَلَغَا وَلَيْسَ يَجْنِي مِنْ الْعِلْمِ الثِّمَارَ سِوَى مَنْ أَصْلُهُ فِي بَسَاتِينِ التُّقَى نَبَغَا وَكُلُّ خِلٍّ صَفَا يَوْمٌ وَلِيتَ لَهُ يَبْغِي الصَّفَاءَ وَلَمْ يُعْطِ اللِّيَانَ بَغَا وَلَهُ أَيْضًا فِي آدَابِ الْقِرَاءَةِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى : تَدَبَّرْ كِتَابَ اللَّهِ يَنْفَعْك وَعْظُهُ فَإِنَّ كِتَابَ اللَّهِ أَبْلَغُ وَاعِظِ وَبِالْعَيْنِ ثُمَّ الْقَلْبِ لَاحِظْهُ وَاعْتَبِرْ مَعَانِيَهُ فَهْوَ الْهُدَى لِلْمُلَاحِظِ وَأَنْتَ إذَا أَتْقَنْت حِفْظَ حُرُوفِهِ فَكُنْ لِحُدُودِ اللَّهِ أَقْوَمَ حَافِظِ وَلَا يَنْفَعُ التَّجْوِيدُ لَافِظَ حُكْمِهِ وَإِنْ كَانَ بِالْقُرْآنِ أَفْصَحَ لَافِظِ وَيُعْرَفُ أَهْلُوهُ بِإِحْيَاءِ لَيْلِهِمْ وَصَوْمِ هَجِيرٍ لَاعِجِ الْحَرِّ قَائِظِ وَغَضِّهِمْ الْأَبْصَارَ عَنْ مَأْثَمٍ يَجُرُّ بِتَحْرِيرِ الْعُيُونِ اللَّوَاحِظِ وَكَظْمِهِمُو لِلْغَيْظِ عِنْدَ اسْتِعَارِهِ إذَا عَزَّ بَيْنَ النَّاسِ كَظْمُ الْمُغَايِظِ وَأَخْلَاقُهُمْ مَحْمُودَةٌ إنْ خَبَرْتهَا فَلَيْسَتْ بِأَخْلَاقٍ فِظَاظٍ غَلَائِظِ تَحَلَّوْا بِآدَابِ الْكِتَابِ وَأَحْسَنُوا الـ تَفَكُّرَ فِي أَمْثَالِهِ وَالْمَوَاعِظِ فَفَاضَتْ عَلَى الصَّبْرِ الْجَمِيلِ نُفُوسُهُمْ سَلَامٌ عَلَى تِلْكَ النُّفُوسِ الْفَوَائِظِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي بَابِ مَنْثُورِ الْحِكَمِ وَالْأَمْثَالِ ، مُنْتَهِجًا مِنْ نَتَائِجِ عُقُولِ الرِّجَالِ رَأْسُ الدِّينِ صِحَّةُ الْيَقِينِ ، امْحَضْ أَخَاكَ النَّصِيحَةَ ، وَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ قَبِيحَةً ، الْأَحْمَقُ لَا يُبَالِي مَا قَالَ ، وَالْعَاقِلُ يَتَعَاهَدُ الْمَقَالَ مَنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْعُجْبُ تَرَكَ الْمَشُورَةَ فَهَلَكَ ، جَانِبْ مَوَدَّةَ الْحَسُودِ ، وَإِنْ زَعَمَ أَنَّهُ وَدُودٌ .

إذَا جَهِلَ عَلَيْك الْأَحْمَقُ ، فَالْبَسْ لَهُ لِبَاسَ الرِّفْقِ مَنْ طَلَبَ إلَى لَئِيمٍ حَاجَةً ، فَهُوَ كَمَنْ

طَلَبَ صَيْدَ السَّمَكِ فِي الْمَفَازَةِ إذَا صَادَقْت الْوَزِيرَ ، فَلَا تَخَفْ الْأَمِيرَ .

لَا تَثِقْ بِالْأَمِيرِ ، إذَا خَانَك الْوَزِيرُ مَنْ كَانَ السُّلْطَانُ يَطْلُبُهُ ، ضَاقَ عَلَيْهِ بَلَدُهُ .

صَدِيقِي دِرْهَمِي ، إذَا سَرَّحْته فَرَّجَ هَمِّي وَقَضَى حَاجَتِي .

مَنْ جَالَسَ عَدُوَّهُ فَلْيَحْتَرِسْ مِنْ مَنْطِقِهِ .

مَنْ قَلَّ خَيْرُهُ عَلَى أَهْلِهِ فَلَا تَرْجُ خَيْرَهُ .

عَنَاءٌ فِي غَيْرِ مَنْفَعَةٍ خَسَارَةٌ @

الآداب الشرعية · الصفحة ١٤٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٤٦٥