فَإِنَّ الدَّاءَ أَكْثَرُ مَا تَرَاهُ يَكُونُ مِنْ الطَّعَامِ أَوْ الشَّرَابِ وَقَالَ آخَرُ : إذَا مَا الْمَرْءُ كَانَ لَهُ صَدِيقٌ فَبِرُّ صَدِيقِهِ فَرْضٌ عَلَيْهِ وَإِنْ عَنْهُ الصَّدِيقُ أَقَامَ يَوْمًا فَوَجْهُ الْبِرِّ أَنْ يَسْعَى إلَيْهِ وَإِنْ كَانَ الصَّدِيقُ قَلِيلَ مَالٍ يَضِيقُ بِذَرْعِهِ مَا فِي يَدَيْهِ فَمِنْ أَسْنَى فِعَالِ الْمَرْءِ أَنْ لَا يَضِنَّ عَلَى الصَّدِيقِ بِمَا لَدَيْهِ .
وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ﴿ لَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ إلَّا وَهُمَا يَدِينَانِ الدِّينَ وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَرَفَيْ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ﴾ تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبُخَارِيُّ هَلْ يَزُورُ صَاحِبَهُ كُلَّ يَوْمٍ أَوْ بُكْرَةً وَعَشِيًّا ؟ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ قَوْلُ عَائِشَةَ لِعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ مَا يَمْنَعُك مِنْ زِيَارَتِنَا قَالَ مَا قَالَ الْأَوَّلُ : زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا .
وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ مَرْفُوعًا ﴿ زُرْ غِبًّا تَزْدَدْ حُبًّا ﴾ أَخَذَهُ الشَّاعِرُ فَقَالَ : إذَا شِئْت أَنْ تُقْلَى فَزُرْ مُتَوَاتِرَا وَإِنْ شِئْت أَنْ تَزْدَادَ حُبًّا فَزُرْ غِبَّا وَلِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْكَاتِبِ : إنِّي رَأَيْتُك لِي مُحِبَّا وَلِي حِينَ أَغِيبُ صَبَّا فَهَجَرْت لَا لِمَلَالَةٍ حَدَثَتْ وَلَا اسْتَحْدَثْتُ ذَنْبَا إلَّا لِقَوْلِ نَبِيِّنَا زُورُوا عَلَى الْأَيَّامِ غِبَّا @