تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فِي صَاحِبِهِ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ عَدْلًا وَيَقُولُ الْعَدَاوَةُ تُزِيلُ الْعَدَالَةَ .

وَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اُبْذُلْ لِصَدِيقِك كُلَّ الْمُرُوءَةِ وَلَا تَبْذُلْ لَهُ كُلَّ الطُّمَأْنِينَةِ وَأَعْطِهِ مِنْ نَفْسِك كُلَّ الْمُوَاسَاةِ وَلَا تُفْضِ إلَيْهِ بِكُلِّ الْأَسْرَارِ .

وَقَالَ بَعْضُهُمْ مِنْ عَلَامَةِ الصَّدِيقِ أَنْ يَكُونَ لِصَدِيقِ صَدِيقِهِ صَدِيقًا وَلِعَدُوِّ صَدِيقِهِ عَدُوًّا ، أَنْشَدَ بَعْضُهُمْ : عَدُوُّ صَدِيقِي دَاخِلٌ فِي عَدَاوَتِي وَإِنِّي لِمَنْ وَدَّ الصَّدِيقَ وَدُودُ فَلَا تَقْتَرِبْ مِنِّي وَأَنْتَ عَدُوُّ مَنْ أُصَادِقُهُ فَالْخَيْرُ مِنْك بَعِيدُ وَأَنْشَدَ الْمُبَرِّدُ هَذَيْنِ الْبَيْتَيْنِ عَلَى مَا رَوَاهُ بَعْضُهُمْ صَدِيقُ عَدُوِّي دَاخِلٌ فِي عَدَاوَتِي وَإِنِّي عَلَى وُدِّ الصَّدِيقِ صَدِيقُ أُعَادِي الَّذِي عَادَى وَأَهْوَى لَهُ الْهَوَى كَأَنِّي مِنْهُ فِي هَوَاهُ شَقِيقُ قَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَنْ ثَقُلَ عَلَى صَدِيقِهِ خَفَّ عَلَى عَدُوِّهِ وَمَنْ أَسْرَعَ إلَى النَّاسِ بِمَا يَكْرَهُونَ : قَالُوا فِيهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ .

جَمَعَ كِسْرَى يَوْمًا مَرَازِبَتَهُ وَعُيُونَ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ أَنْتُمْ أَشَدُّ حَذَرًا ؟ قَالُوا مِنْ الْعَدُوِّ الْفَاجِرِ وَالصَّدِيقِ الْغَادِرِ .

وَقَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ اتَّقِ الْعَدُوَّ وَكُنْ مِنْ الصَّدِيقِ عَلَى حَذَرٍ فَإِنَّ الْقُلُوبَ إنَّمَا سُمِّيَتْ قُلُوبًا لِتَقَلُّبِهَا قَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ : احْذَرْ مَوَدَّةَ مَاذِقٍ مَزَجَ الْمَرَارَةَ بِالْحَلَاوَهْ يُحْصِي الذُّنُوبَ عَلَيْكَ أَيَّامَ الصَّدَاقَةِ لِلْعَدَاوَهْ .

وَقَالَ صَالِحٌ : إذَا وَتَرْتَ امْرَأً

فَاحْذَرْ عَدَاوَتَهُ مَنْ يَزْرَعْ الشَّوْكَ لَا يَحْصُدْ بِهِ عِنَبَا إنَّ الْعَدُوَّ وَإِنْ أَبْدَى مُسَالَمَةً إذَا رَأَى مِنْك يَوْمًا فُرْصَةً وَثَبَا وَقَالَ ابْنُ الرُّومِيِّ : عَدُوُّك مِنْ صَدِيقِك مُسْتَفَادٌ وَأَقْلِلْ مَا اسْتَطَعْت مِنْ الصِّحَابِ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٤٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٤٣٧