تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَقِيلٍ : يُبَاحُ مِنْ ذَلِكَ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ لَكِنْ إذَا بَلَغَ الْخَلْخَالُ ، وَنَحْوُهُ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ فَقَدْ خَرَجَ عَنْ الْعَادَةِ .

وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ : لِبَاسُ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ يُبَاحُ لِلنِّسَاءِ بِالِاتِّفَاقِ .

فَصْلٌ فِي إبَاحَةِ اللُّعَبِ لِلْبَنَاتِ وَمَنْ قَيَّدَهَا بِغَيْرِ الْمُصَوَّرَةِ لِوَلِيِّ الصَّغِيرَةِ الْإِذْنُ لَهَا فِي اللَّعِبِ بِلُعَبٍ غَيْرِ مُصَوَّرَةٍ نَصَّ عَلَيْهِ ، قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَلَهُ شِرَاؤُهَا بِمَالِهَا نَصَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ بَلْ بِمَالِهِ .

وَقَالَ فِي التَّلْخِيصِ : هَلْ يَشْتَرِيهَا مِنْ مَالِهَا أَوْ مِنْ مَالِهِ ؟ فِيهِ احْتِمَالَانِ قَالَ ابْن حَمْدَانَ : الْمُرَادُ بِالْمُصَوَّرَةِ مَا لَهَا جِسْمٌ مَصْنُوعٌ لَهُ طُولٌ وَعَرْضٌ وَعُمْقٌ .

قَالَ الْقَاضِي : فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ فِي فَصْلِ وَالِي الْحِسْبَةِ : وَأَمَّا اللُّعَبُ فَلَيْسَ يُقْصَدُ بِهَا الْمَعَاصِي ، وَإِنَّمَا يُقْصَدُ بِهَا إلْفُ الْبَنَاتِ لِتَرْبِيَةِ الْأَوْلَادِ فَفِيهَا وَجْهٌ مِنْ وُجُوهِ التَّدْبِيرِ يُقَارِبُهُ مَعْصِيَةٌ بِتَصَوُّرِ ذَاتِ الْأَرْوَاحِ ، وَمُشَابَهَةِ الْأَصْنَامِ فَلِلتَّمْكِينِ مِنْهَا وَجْهٌ وَبِحَسَبِ مَا تَقْتَضِيهِ شَوَاهِدُ الْأَحْوَالِ يَكُونُ إنْكَارُهُ وَإِقْرَارُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ الْمَنْعَ مِنْهَا وَإِنْكَارَهَا إذَا كَانَتْ عَلَى صُورَةِ ذَوَاتِ الْأَرْوَاحِ .

قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ الْوَصِيِّ يَشْتَرِي لِلصَّبِيَّةِ لُعْبَةً إذَا طَلَبَتْ ؟ فَقَالَ إنْ كَانَتْ صُورَةً فَلَا .

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَقَدْ سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ كُنْت أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ ، قَالَ لَا بَأْسَ بِلَعِبِ اللُّعَبِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ صُورَةٌ فَإِذَا كَانَ فِيهِ صُورَةٌ فَلَا ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ مَنَعَ مِنْ اللَّعِبِ بِهَا إذَا كَانَتْ صُورَةً .

وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ { أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَمَعَهَا جَوَارٍ فَقَالَ مَا هَذِهِ يَا عَائِشَةُ ؟ فَقَالَتْ هَذَا خَيْلُ سُلَيْمَانَ فَجَعَلَ يَضْحَكُ@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٣٨٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٣٨٢