تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مِنْ قَوْلِهَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ } .

قَالَ أَحْمَدُ وَهُوَ غَرِيبٌ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ غَيْرِهِمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ انْتَهَى كَلَامُ الْقَاضِي وَفِي الصَّحِيحِ

أَنَّهَا كَانَتْ فِي مَتَاعِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا لَمَّا تَزَوَّجَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ جَعَلَهُ مَخْصُوصًا مِنْ عُمُومِ الصُّوَرِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ جَعَلَهُ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ قَبْلَ النَّهْيِ عَنْ الصُّوَرِ ثُمَّ نُسِخَ وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّهُ قَوْلُ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ .

فَصْلٌ ( فِي اسْتِعْمَالِ الْجُلُودِ النَّجِسَةِ فِي اللُّبْسِ وَغَيْرِهِ مَدْبُوغَةً وَغَيْرَ مَدْبُوغَةٍ ) .

لَهُ أَنْ يُلْبِسَ دَابَّتَهُ جِلْدًا نَجِسًا ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِب وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَقِيلَ : إنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِي نَجَاسَتِهِ وَإِلَّا حَرُمَ وَهُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي التَّلْخِيصِ وَقِيلَ يُكْرَهُ ، وَقِيلَ : إنْ دُبِغَ الْجِلْدُ وَقُلْنَا لَا يَطْهُرُ جَازَ ، وَإِنْ لَمْ يُدْبَغْ كُرِهَ وَيُكْرَهُ لَهُ هُوَ إذًا لُبْسُهُ وَافْتِرَاشُهُ ، وَقِيلَ لَا يُكْرَهَانِ .

وَيُبَاحُ لَهُ فِي الْحَرْبِ قَالَ فِي الرِّعَايَةِ : وَقِيلَ وَغَيْرُهُ بِدُونِ صُورَةٍ وَقَوْلُهُ فِي الرِّعَايَةِ فَيَنْبَغِي أَنْ يُنْظَرَ فِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ وَقِيلَ يُبَاحُ فِيهِ جِلْدُ كَلْبٍ لَا جِلْدُ خِنْزِيرٍ .

قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى : وَيُبَاحُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ جِلْدٍ نَجِسٍ قَبْلَ دَبْغِهِ فِيمَا لَا يُنَجَّسُ بِهِ عَلَى الْأَظْهَرِ ، وَقِيلَ بَلْ بَعْدَ دَبْغِهِ ، وَقِيلَ يُكْرَهُ مُطْلَقًا .

وَقَالَ ابْنُ تَمِيمٍ : إذَا دُبِغَ جِلْدُ الْمَيْتَةِ وَقُلْنَا لَا يَطْهُرُ جَازَ أَنْ يُلْبِسَهُ دَابَّتَهُ وَيُكْرَهُ لَهُ لُبْسُهُ وَافْتِرَاشُهُ عَلَى الْأَظْهَرِ ، فَإِنْ كَانَ جِلْدَ خِنْزِيرٍ لَمْ يُبَحْ الِانْتِفَاعُ بِهِ ، وَفِي الْكَلْبِ وَجْهَانِ ، وَعَنْهُ لَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِهِ مُطْلَقًا وَلَا يُبَاحُ الِانْتِفَاعُ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ قَبْلَ الدَّبْغِ فِي اللِّبَاسِ وَغَيْرِهِ رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ آخِرَ كَلَامِ ابْنِ تَمِيمٍ .

وَهُوَ مَعْنَى كَلَامِ الشَّيْخِ مَجْدِ الدِّينِ فِي شَرْحِ الْهِدَايَةِ لَكِنَّهُ لَمْ يَقُلْ عَلَى الْأَظْهَرِ لَكِنَّهُ قَطَعَ بِذَلِكَ .

وَلَهُ أَنْ يُلْبِسَ دَابَّتَهُ الْحَرِيرَ قَطَعَ بِهِ الْأَصْحَابُ ، وَخَالَفَ فِيهِ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ .@

الآداب الشرعية · الصفحة ١٣٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الآداب الشرعيةص ١٣٨٣